مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٠٤ - الأخبار الأصحاب
في يده عشرة آلاف درهم، فذكر قول الرضا (عليه السلام): «إنّك ستحتاج إلى الدنانير».
و كانت له جارية لها من قلبه محلّ، فرمدت رمدا عظيما، فأدخل أهل الطبّ عليها، فنظروا إليها فقالوا: أمّا العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة و قد ذهبت، و أمّا اليسرى فنحن نعالجها و نجتهد و نرجو أن تسلم.
فاغتمّ لذلك دعبل غمّا شديدا، و جزع عليها جزعا عظيما، ثمّ [أنّه] ذكر ما كان معه من فضلة الجبّة، فمسحها على عيني الجارية و عصّبها بعصابة منها من أوّل الليل، فأصبحت و عيناها أصحّ ممّا كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرضا (عليه السلام).
كمال الدين: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه (مثله). [١]
[١]- ٢/ ٢٦٣ ح ٣٤، الكمال: ٣٧٣ ح ٦، عنهما البحار ٤٩، ٢٣٩ ح ٩.
و روى مثله في رجال الكشّي: ٥٠٤، عنه البحار ٤٩/ ٢٦٠ ح ١٥. أخرج قطعات منه عن عيون الأخبار في الوسائل: ١٠/ ٤٣٨ ح ٢٢، و في إثبات الهداة: ٦/ ٩٩ ح ١٠٢ و ص ٣٨٣ ح ٩٠، و البحار ١٠٢/ ٣٩ ح ٣٦، و عن ابن بابويه في حلية الأبرار: ٢/ ٣٢٠، و مدينة المعاجز:
٥٠٣ ح ١١٩. و أورده في إعلام الورى: ٣٢٩، و مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٤٥٠ مرسلا.
و أورد ملخّصه في سير أعلام النبلاء: ٩/ ٣٩١.
و روى في دلائل الإمامة: ١٨٢ قال: و أنشدني أبو أحمد عبد السلام الهروي، قال: أنشدني أبو عبد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني، قال: أنشدني أحمد بن محمّد المكّي، قال: أنشدنا يحيى بن الحسن العلوي، قال: أنشدنا دعبل بن علي لنفسه:
مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات
قال أحمد أبو محمّد عبد السلام: لمّا بلغ إنشاده إلى هذه القصيدة و بلغ بها إلى الموضع:
و قبر ببغداد لنفس زكيّة * * * تضمّنها الرحمن في الغرفات
قال أبو عبد اللّه المرزباني: لمّا دخل دعبل على عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) بطوس، و أنشده هذه القصيدة، و بلغ إلى هذا الموضع، قال عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام):
و قبر بطوس يا لا من مصيبة * * * تردّد بين الصدر و اللهوات
إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * * * يفرّج عنّا الهمّ و الكربات