مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٧ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبنّ نفسك إلى الفخر، و تذلّل للّه عزّ و جلّ، و اعتمد على يده فقام (عليه السلام). [١]
٣٣- عيون أخبار الرضا: المكتّب، عن عليّ، عن أبيه، عن يحيى بن بشّار، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) بعد مضي أبيه (عليه السلام) فجعلت أستفهمه بعض ما كلّمني به. فقال لي: نعم يا «سماع»، فقلت: جعلت فداك، كنت و اللّه القّب بهذا في صباي و أنا في الكتّاب، قال: فتبسّم في وجهي. [٢]
٣٤- عيون أخبار الرضا: جعفر بن نعيم، عن أحمد بن إدريس، عن ابن هاشم، عن محمّد بن حفص، قال: حدّثني مولى العبد الصالح أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: كنت و جماعة مع الرضا (عليه السلام) في مفازة [٣]، فأصابنا عطش شديد و دوابّنا حتّى خفنا على أنفسنا.
فقال لنا الرضا (عليه السلام): ائتوا موضعا- وصفه لنا- فإنّكم تصيبون الماء فيه.
قال: فأتينا الموضع، فأصبنا الماء و سقينا دوابّنا حتّى رويت و روينا و من معنا من القافلة، ثمّ رحلنا فأمرنا (عليه السلام) بطلب العين، فطلبناها فما أصبنا إلّا بعر الإبل، و لم نجد للعين أثرا. فذكرت [٤] ذلك لرجل من ولد قنبر كان يزعم أنّ له مائة و عشرين سنة، فأخبرني القنبريّ بمثل هذا الحديث سواء. قال: كنت أنا أيضا معه في خدمته.
و أخبرني القنبريّ أنّه كان في ذلك مصعدا إلى خراسان. [٥]
[١]- ٢/ ٢١٢ ح ١٩، عنه البحار: ٤٩/ ٣٦ ح ١٨، و مدينة المعاجز: ٤٨٢ ح ٥١.
أورده ابن شهرآشوب في المناقب: ٣/ ٤٤٨ عن أحمد البزنطيّ. روى نحوه في الهداية الكبرى:
٢٨٧ بإسناده عن محمّد بن مهران، عن عليّ بن أسباط، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.
يأتي مثله في ح ٥٨ و في ص ٤٤٨ ح ١.
[٢]- ٢/ ٢١٤ ح ٢١، عنه البحار: ٤٩/ ٣٧ ح ١٩، و مدينة المعاجز: ٤٨٢ ح ٥٢، و معجم رجال الحديث: ٢٠/ ٤٣.
[٣]- المفازة: الفلاة لا ماء فيها، و قيل: سمّيت مفازة لأنّ من خرج منها و قطعها فاز. و قيل: إنّ ذلك مأخوذ من فوّز أي مات، لأنّ المفازة مظنّة الموت لخلوّها من الماء.
[٤]- أ، س، م: فذكر.
[٥]- ٢/ ٢١٦ ح ٢٥، عنه البحار: ٤٩/ ٣٧ ح ٢٠، و مدينة المعاجز: ٤٨٣ ح ٥٧.