مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٦٨ - الأخبار الأصحاب
٦- أبواب: مكارم أخلاقه و محاسن أوصافه و سننه و خصاله (صلوات اللّه و سلامه عليه)
١- باب جوامع مكارم أخلاقه، و سننه في سفره و حضره، و طريق سلوكه و معاشرته مع الخلائق، و إقرار أهل زمانه بفضله و شأنه و علوّ مكانه (صلوات اللّه و سلامه عليه)
الأخبار: الأصحاب:
١- عيون أخبار الرضا: تميم بن عبد اللّه، عن أبيه [١]، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، قال: سمعت رجاء بن أبي الضحّاك، يقول:
بعثني المأمون في إشخاص عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) من المدينة، و أمرني أن آخذ به على طريق البصرة و الأهواز و فارس، و لا آخذ به على طريق قم، و أمرني أن أحفظه بنفسي بالليل و النهار حتّى أقدم به عليه.
فكنت معه من المدينة إلى مرو، فو اللّه ما رأيت رجلا كان أتقى للّه تعالى منه، و لا أكثر ذكرا للّه في جميع أوقاته منه، و لا أشدّ خوفا للّه عزّ و جلّ [منه] و كان إذا أصبح صلّى الغداة، فإذ سلّم جلس في مصلّاه يسبّح اللّه و يحمده و يكبّره و يهلّله، و يصلّي على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدة يبقى فيها حتّى يتعالى النهار، ثمّ أقبل على الناس- يحدّثهم و يعظهم- إلى قرب الزوال- ثمّ جدّد وضوءه، و عاد إلى مصلّاه.
فإذا زالت الشمس، قام و صلّى ستّ ركعات، يقرأ في الركعة الأولى «الحمد» و
[١]- «الهمدانيّ» ع، ب طبع الكمباني. و ما في المتن صحيح حيث ورد نظيره في مواضع كثيرة من العيون، كما في ج ٢/ ١٨٤ ح ١، و ص ٢٠٠ ح ١، و ص ٢٠٣ ح ٥ و غيرها.
و معظم روايات الهمدانيّ هي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و لم نعثر له على رواية عن أحمد ابن عليّ الأنصاريّ. راجع العيون: ج ١/ ٣٩ ح ٤، و ص ٥٧ ح ٢٥، و ص ٦٨ ح ٣٦، و غيرها.