مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٤ - ٤- باب أقوال العلماء في حقّه (عليه السلام)
(٨) التدوين: عليّ بن موسى بن جعفر، أبو الحسن الرضا، من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، و أعاظم ساداتهم و أكابرهم. [١]
(٩) مطالب السئول: قال: قد تقدّم القول في أمير المؤمنين عليّ، و زين العابدين، و جاء هذا عليّ الرضا ثالثهما، و من أمعن النظر و الفكر وجده في الحقيقة وارثهما، فيحكم كونه ثالث العليّين، نما إيمانه، و علا شأنه، و ارتفع مكانه، و اتّسع إمكانه، و كثر أعوانه، و ظهر برهانه، حتّى أحلّه الخليفة المأمون محلّ مهجته، و أشركه في مملكته، و فوّض إليه أمر خلافته، و عقد عليه على رءوس الأشهاد عقد نكاح ابنته.
كانت مناقبه عليّة، و صفاته سنيّة، و مكارمه حاتميّة نبويّة، و شنشنته أخزميّة و أخلاقه عربيّة، و نفسه الشريفة هاشميّة، و ارومته الكريمة، فمهما عدّ من مزاياه كان (عليه السلام) أعظم منها، و مهما فصّل من مناقبه كان أعلا رتبة منها. [٢]
(١٠) الأنوار القدسيّة: الإمام عليّ الرضا (عليه السلام) عقد جيد جلالة الرسالة، و وشاح عطف سلالة الشرف و شرف السلالة، جعل اللّه تعالى وجوده العزيز على قدرته أعظم دلالة، فلا يسمع ساعيا في إطرائه براعة عبارة، و لا يدرك عرفانه إلّا بلسان الإشارة.
كان عظيم الشأن و القدر، مشهور الفضل حميد الذكر، أحلّه المأمون محلّ مهجته، و أشركه في مملكته، و عقد له على ابنته، و عهد إليه بالخلافة من بعده، بعد ما أراد أن يخلع نفسه، و يفوّضها في حياته إليه، فمنعه بنو العبّاس، فمات قبله، فأسف كلّ الأسف عليه. و له كرامات كثيرة. [٣]
[١]- ٤/ ٥١، عنه إحقاق الحقّ: ١٢/ ٣٨١
[٢]- ٨٤، عنه الفصول المهمّة: ٢٢٥، و نور الأبصار: ١٦٨.
أورد مثله في الإتحاف بحبّ الأشراف: ١٥٦، عنه الإحقاق: ١٩/ ٥٥٧
[٣]- ٣٩، عنه الإحقاق: ١٩/ ٥٥٤.
أورد قطعتين منه في الصواعق المحرقة: ١٢٢، و في أوّله: عليّ الرضا (عليه السلام) و هو أنبههم ذكرا، و أجلّهم قدرا، عنه ينابيع المودّة: ٣٦٣، و الإحقاق: ١٩/ ٥٥٧.