مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠٠ - الأخبار الأصحاب
أ ما سمعت قول الأول:
متى آته يوما لأطلب حاجة * * * رجعت إلى أهلي و وجهي بمائه
المناقب لابن شهر اشوب: عن اليسع. (مثله). [١]
٣- إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكلينيّ، عن عليّ بن محمّد، عن ابن جمهور، عن إبراهيم بن عبد اللّه، عن أحمد بن عبيد اللّه [٢]، عن الغفّاريّ، قال:
كان لرجل من آل أبي رافع، مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- يقال له: فلان- عليّ حقّ، فتقاضاني، و ألحّ عليّ.
فلمّا رأيت ذلك، صلّيت الصبح في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ توجّهت نحو الرضا (عليه السلام)، و هو يومئذ بالعريض، فلمّا قربت من بابه، فإذا هو قد طلع على حمار، و عليه قميص و رداء، فلمّا نظرت إليه، استحييت منه، فلمّا لحقني وقف، فنظر إليّ فسلّمت عليه- و كان شهر رمضان-.
فقلت له: جعلت فداك، [إنّ] لمولاك فلان عليّ حقّ، و قد و اللّه شهرني، و أنا أظنّ في نفسي أنّه يأمره بالكفّ عنّي، و اللّه ما قلت له: كم له عليّ و لا سمّيت له شيئا، فأمرني بالجلوس إلى رجوعه.
فلم أزل حتّى صلّيت المغرب و أنا صائم، فضاق صدري و أردت أن أنصرف، فإذا هو قد طلع عليّ و حوله الناس، و قد قعد له السّؤال، و هو يتصدّق عليهم.
فمضى، فدخل بيته، ثمّ خرج فدعاني، فقمت إليه فدخلت معه، فجلس و جلست معه، فجعلت احدّثه عن ابن المسيّب [و كان أمير المدينة] [٣] و كان كثيرا ما احدّثه عنه.
فلمّا فرغت، قال: ما أظنّك أفطرت بعد، قلت: لا، فدعا لي بطعام فوضع بين يدي، و أمر الغلام أن يأكل معي، فأصبت و الغلام من الطعام.
[١]- ٤/ ٢٣ ح ٣، المناقب: ٣/ ٤٧٠، عنهما البحار: ٤٩/ ١٠١ ح ١٩. و أخرجه في الوسائل: ٦/ ٣١٩ ح ٢، و حلية الأبرار: ٢/ ٣١٥ عن الكافي.
[٢]- «عبد اللّه» الكافي.
[٣]- من الكافي.