مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠ - الأخبار الأئمّة الكاظم (عليه السلام)
فقالا: إنّه قد أمر بهذه الحوائج من هذا الوجه، فان كان من أمره شيء فادفعه إلى ابنه عليّ (عليه السلام) فانّه خليفته و القيّم بأمره.
و كان هذا بعد النفر بيوم، بعد ما اخذ أبو الحسن (عليه السلام) بنحو من خمسين يوما و أشهد إسحاق و عليّا ابني أبي عبد اللّه (عليه السلام) الحسين بن أحمد المنقريّ، و إسماعيل بن عمر، و حسّان بن معاوية، و الحسين بن محمّد- صاحب الختم- على شهادتيهما:
أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى (عليهما السلام) وصيّ أبيه (عليه السلام) و خليفته.
فشهد اثنان بهذه الشهادة و اثنان قالا: خليفته و وكيله.
فقبلت شهادتهم عند حفص بن غياث القاضي [١]. [٢]
٣٣- و منه: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن بكر بن صالح، قال:
قلت لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): ما قولك في أبيك؟
قال: هو حيّ. قلت: فما قولك في أخيك أبي الحسن (عليه السلام) [٣]؟
قال: ثقة، صدوق. قلت: فإنّه يقول: إنّ أباك قد مضى.
قال: هو أعلم بما يقول. فأعدت عليه، فأعاد عليّ. قلت: فأوصى أبوك؟
قال: نعم. قلت: إلى من أوصى؟
قال: إلى خمسة منّا، و جعل عليّا (عليه السلام) المقدّم علينا. [٤]
[١]- هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك، أبو عمر النخعيّ الكوفيّ، قاضي الكوفة و محدّثها، ولّاه الرشيد قضاء الشرقيّة ببغداد، ثمّ نقله إلى قضاء الكوفة.
ولد سنة سبع عشرة و مائة و توفّي سنة خمس و تسعين، و قيل: ست و تسعين و مائة، تجد ترجمته في تاريخ بغداد: ٨/ ١٨٨، سير أعلام النبلاء: ٩/ ٢٢.
[٢]- ١/ ٣٨ ح ٣، عنه البحار: ٤٩/ ٢٢ ح ٢٨، و اثبات الهداة: ٦/ ١٨ ح ٣٨.
أورده في اثبات الوصيّة: ١٩٨ (مختصرا) عن العباس بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، و علي بن جعفر.
[٣]- المقصود به: الإمام أبي الحسن الرضا (عليه السلام).
[٤]- ١/ ٣٩ ح ٤، عنه البحار: ٤٨/ ٢٨٢ ح ٣، و ج ٤٩/ ٢٢ ح ٢٩، و إثبات الهداة: ٦/ ٢٢ ح ٤٦.