مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١٢ - الكتب
ليالي يعدين الوصال على القلى * * * و تعدي تدانينا على العزبات [١]
و إذ هنّ يلحظن العيون سوافرا * * * و يسترن بالأيدي على الوجنات
و إذ كلّ يوم لي بلحظي نشوة * * * يبيت بها قلبي على نشوات [٢]
فكم حسرات هاجها بمحسّر [٣] * * * وقوفي يوم الجمع من عرفات
أ لم تر للأيّام ما جرّ جورها * * * على النّاس من نقض [٤]و طول شتات [٥]
و من دول المستهزئين و من غدا * * * بهم طالبا للنور في الظلمات [٦]
فكيف و من أنّى بطالب زلفة * * * إلى اللّه بعد الصّوم و الصّلوات
سوى حبّ أبناء النبيّ و رهطه * * * و بغض بني الزرقاء و العبلات [٧]
و هند و ما أدّت سميّة [٨]و ابنها * * * أولو الكفر في الإسلام و الفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه * * * و محكمه بالزّور و الشبهات
و لم تك إلّا محنة كشفتهم * * * بدعوى ظلال من هن و هنات [٩]
[١]- «أعداه عليه: أي أعانه عليه. و القلى-: بالكسر البغض، أي ينصرن الوصال على الهجران، و يعدي تدانينا: أي يعدينا تدانينا و قربنا أو تعدي الليالي قربنا. «على العزبات: أي المفارقات البعيدة، من قولهم: عزب عنّي فلان، أي بعد». (و في م و أعيان الشيعة «الغربات»).
[٢]- «النشوة: السكر».
[٣]- «قوله: بمحسّر، أي بوادي محسّر».
[٤]- «نقص» م و أعيان الشيعة.
[٥]- «قوله: ما جرّ، من الجريرة، و هي الجناية. و الشتات: التفرّق».
[٦]- «قوله: و من غدا بهم، عطف على المستهزئين أو الدول، أي من صار بهم في الظلمات طالبا للنور، أي يطلبون الهداية منهم، و هذا محال، و يحتمل على الثاني أن يكون المراد بهم الأئمّة (عليهم السلام) و أتباعهم».
[٧]- «قوله: بني الزرقاء، قال الطيبيّ: الزرقة أبغض الألوان إلى العرب لأنّه لون أعدائهم الروم. و قال الجوهري: عبلة اسم اميّة الصغرى و هم من قريش يقال لهم: العبلات، بالتحريك».
[٨]- «سميّة: أمّ زياد».
[٩]- «قوله: و لم تك إلّا محنة، أي لم يكن إلّا امتحان أصابهم بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فظهر كفرهم و نفاقهم بدعوى ضلال. قوله: من هن و هنات، كناية عن الشيء القبيح، أي من شيء و أشياء من القبائح».