مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٧ - ٣- باب ما كتب المأمون في جواب كتاب بني هاشم
لا تأنفوا في معايب تنالونهم بها، لما زادوا على ما صيّرتموه لكم شعارا و دثارا، و صناعة و أخلاقا.
ليس فيكم إلّا من إذا مسّه الشرّ جزع، و إذا مسّه الخير منع، و لا تأنفون و لا ترجعون إلّا خشية، و كيف يأنف من يبيت مركوبا، و يصبح بإثمه معجبا؟! كأنّه قد اكتسب حمدا! غايته بطنه و فرجه، لا يبالي أن ينال شهوته بقتل ألف نبيّ مرسل، أو ملك مقرّب، أحبّ الناس إليه من زيّن له معصية، أو أعانه في فاحشة، تنظّفه المخمورة، و تربّده [١] المطمورة [٢]، فشتّت الأحوال.
فإن ارتدعتم عمّا أنتم فيه من السيّئات و الفضائح، و ما تهذرون به من عذاب ألسنتكم، و إلّا فدونكم تعلموا بالحديد، و لا قوّة إلّا باللّه، و عليه توكّلي و هو حسبي. [٣]
[١]- «... و قال: ربّد بالمكان، أقام به. قال ابن الأعرابيّ: ربّده، حبسه» منه ره.
[٢]- «المطمورة: حفرة يطمر فيها الطعام، أي: يخبّأ» منه ره.
[٣]- ٢٧٥، عنه البحار: ٤٩/ ٢٠٨ ح ٣.
و أخرجه ملخّصا في كشف الغمّة: ٢/ ٢٨٤، و ينابيع المودّة: ٤٨٤ عن كتاب نديم الفريد.
و في إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥٧٧ عن ينابيع المودّة.
«بيان: هذا الخبر كان في بعض نسخ الطرائف، و لم يكن في أكثرها، و كانت النسخ سقيمة» منه ره