مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٨ - الأخبار الأصحاب
فكان أبو الحسن (عليه السلام) يمشي و يقف في كلّ عشر خطوات وقفة يكبّر اللّه أربع مرّات، فيتخيّل إلينا أنّ السماء و الأرض و الحيطان تجاوبه.
و بلغ المأمون ذلك، فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين: يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا (عليه السلام) المصلّى على هذا السبيل، افتتن به الناس، فالرأي أن تسأله أن يرجع.
فبعث إليه المأمون، فسأله الرجوع، فدعا أبو الحسن (عليه السلام) بخفّه فلبسه و رجع.
إرشاد المفيد: عليّ بن إبراهيم، عن ياسر و الريّان، قالا:
لمّا حضر العيد- و ساق الحديث إلى آخره-. [١]
٣- عيون أخبار الرضا: ابن الوليد، عن محمّد بن عمر الكاتب، عن محمّد بن زياد القلزميّ، عن محمّد بن أبي زياد الجديّ، عن أحمد بن عبد اللّه العلويّ، عن القاسم ابن أيّوب العلويّ: إنّ المأمون لمّا أراد أن يستعمل الرضا (عليه السلام)، جمع بني هاشم، فقال [لهم]: إنّي اريد أن أستعمل الرضا على هذا الأمر من بعدي.
فحسده بنو هاشم و قالوا: أتولّي رجلا جاهلا ليس له بصر بتدبير الخلافة، فابعث إليه يأتينا، فترى من جهله ما نستدلّ به عليه.
فبعث إليه فأتاه، فقال له بنو هاشم: يا أبا الحسن اصعد المنبر و انصب لنا علما نعبد اللّه عليه، فصعد (عليه السلام) المنبر، فقعد مليّا لا يتكلّم، مطرقا، ثمّ انتفض انتفاضة و استوى قائما، و حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيّه و أهل بيته.
[١]- ٢/ ١٤٩ ح ٢١، الإرشاد: ٣٥١، عنهما البحار: ٤٩/ ١٣٣ ح ٩، و ج ٩٠/ ٣٦٠ ح ١. و رواه في الكافي: ١/ ٤٨٨ ح ٧، عنه حلية الأبرار: ٢/ ٣٤٥، و مدينة المعاجز: ٥٠١. و أورد مثله في كشف الغمّة: ٢/ ٢٧٨، و الفصول المهمة: ٢٤٢، و في إثبات الوصيّة: ٢٠٥ بنحو آخر.
و أورد نحوه في إعلام الورى: ٣٣٦، و ابن شهر اشوب في مناقبه: ٣/ ٤٧٩ عن ياسر الخادم و ريّان بن الصلت، و في دلائل الإمامة: ١٧٧ (قطعة)، و أورد ذيله في نور الأبصار: ١٧٤ مرسلا.
و أخرجه في الوسائل: ٣/ ٣٧٨ ح ٥، و البحار: ٨٣/ ١٩٨ عن الكافي و الإرشاد. و في الوسائل:
٥/ ١٢٠ ح ١ عن الكافي و الإرشاد و العيون. يأتي في ص ٣٣٨ ح ١.