مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٩ - ٣- باب ما كتب المأمون في جواب كتاب بني هاشم
قال: فخرجنا متحيّرين خجلين.
ثمّ نظر المأمون إلى الفضل بن سهل فقال:
هذا أقصى ما عند القوم فلا يظنّ ظانّ أنّ جلالتي منعتهم من النقض عليّ. [١]
٣- باب ما كتب المأمون في جواب كتاب بني هاشم [٢] في ذلك
الأخبار و التواريخ:
١- الطرائف: من الطرائف المشهورة، ما بلغ إليه المأمون في مدح أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و في مدح أهل بيته (عليهم السلام)، ما ذكر ابن مسكويه- صاحب التاريخ [المسمّى] ب «حوادث الإسلام»- في كتاب سمّاه «نديم الفريد» يقول فيه: حيث ذكر كتابا كتبه بنو هاشم [٢]، يسألون جوابهم، ما هذا لفظه: فقال المأمون:
بسم اللّه الرّحمن الرحيم و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد على رغم أنف الراغمين.
أمّا بعد، عرف المأمون كتابكم، و تدبير أمركم و مخضّ [٣] زبدتكم، و أشرف على
[١]- ٢/ ١٨٥- ٢٠٠ ح ٢، عنه البحار: ٤٩/ ١٨٩ ح ٢.
و أخرجه في البحار: ٧٢/ ١٣٩ ح ٢٧ عن البرهان، قال: أخبرنا محمّد بن الحسن، قال: حدّثني الحسن بن خضير، قال: حدّثني إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد البصريّ، و حدّثنا محمّد بن يحيى و موسى بن محمّد الأنصاريّ، قالا: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي، قال: حدّثني أبي إسماعيل بن إسحاق بن حمّاد، و ذكر الحديث باختصار و اختلاف يسير، و مثله في العقد الفريد: ٥/ ٣١٧.
[٢]- «كذا» و الصحيح بني العبّاس بقرينة مضمون الكتاب.
و في بقية الموارد أنّ ابن مسكويه ذكر- في كتابه نديم الفريد-: إنّ المأمون كتب إلى بني العبّاس ...، ناهيك عن أنّه- و بحكم العقل- يستبعد أن يكتب بنو هاشم كتابا كهذا إلى المأمون يستنكرون عليه ولاية العهد للإمام الرضا (عليه السلام).
[٣]- «بيان: المخضّ: تحريك السقاء حتّى يخرج منه الزبد، و هو كناية عن مكرهم و سعيهم في استعلام ما في باطن المأمون» منه ره.