مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٦ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
مناقب ابن شهرآشوب: مرسلا (مثله). [١]
١٧- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن عبد اللّه بن محمّد الهاشميّ، قال: دخلت على المأمون يوما، فأجلسني و أخرج من كان عنده، ثمّ دعا بالطعام فطعمنا، ثمّ طيّبنا، ثمّ أمر بستارة فضربت، ثمّ أقبل على بعض من كان في الستارة، فقال: باللّه لمّا رثيت لنا من بطوس، فأخذت تقول:
سقيا لطوس و من أضحى بها قطنا [٢] * * * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا
قال: ثمّ بكى، و قال لي: يا عبد اللّه، أ يلومني أهل بيتي و أهل بيتك أن نصّبت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) علما؟ فو اللّه لاحدّثنّك بحديث تتعجّب منه:
جئته يوما، فقلت له: جعلت فداك، إنّ آباءك موسى و جعفرا و محمّدا و عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، كان عندهم علم ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، و أنت وصيّ القوم و وارثهم، و عندك علمهم، و قد بدت لي إليك حاجة، قال: هاتها.
فقلت: هذه الزاهريّة حظيّتي [٣]، و لا اقدّم عليها أحدا من جواريّ، و قد حملت غير مرّة و أسقطت، و هي الآن حامل فدلّني على ما تتعالج به فتسلم.
فقال: لا تخف من إسقاطها فإنّها تسلم، و تلد غلاما أشبه الناس بامّه، و تكون له خنصر زائدة في يده اليمنى ليست بالمدلاة، و في رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة.
فقلت في نفسي: أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير.
[١]- ١/ ٣٩٥ ح ٥، المناقب: ٣/ ٤٥٥، عنهما البحار: ٤٩/ ٦٩ ح ٩١ و ٩٢، و في ج ٢٧/ ٢٤ ح ١٦، و ج ٦٣/ ٦٧ ح ٦، و إثبات الهداة: ٦/ ٣٦ ح ١١، و مدينة المعاجز: ٤٧٧ ح ٢٦ عن الكافي.
يأتي في ص ١٥٧ ح ١.
[٢]- «بيان: قطنا، أي مقيما» منه ره.
[٣]- «قال الجوهريّ: حظيت المرأة عند زوجها حظوة و حظوة- بالكسر و الضمّ- و حظّة أيضا و هي حظيّتي، و إحدى حظاياي» منه ره.