مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٧ - الأخبار الأئمّة الرضا (عليه السلام)
١٠- أبواب: ما جرى بينه (عليه السلام) و بين المأمون بعد ولاية العهد
١- باب بعض ما جرى بينه (عليه السلام) و بين المأمون بعد ولاية العهد
الأخبار: الأئمّة: الرضا (عليه السلام)
١- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن معمّر بن خلّاد، قال:
قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام)، قال لي المأمون: يا أبا الحسن، لو كتبت إلى بعض من يطيعك في هذه النواحي الّتي قد فسدت علينا.
قال: قلت له: يا أمير المؤمنين إن وفيت لي وفيت لك، إنّما دخلت في هذا الأمر الّذي دخلت فيه على أن لا آمر و لا أنهى، و لا اولّي و لا أعزل، و ما زادني هذا الأمر- الّذي دخلت فيه- في النعمة عندي شيئا، و لقد كنت بالمدينة و كتابي ينفذ في المشرق و المغرب، و لقد كنت أركب حماري و أمرّ في سكك المدينة و ما بها أعزّ منّي، و ما كان بها أحد [منهم] يسألني حاجة يمكنني قضاؤها له إلّا قضيتها له. [قال]: فقال لي: أفي لك. [١]
٢- عيون أخبار الرضا: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعريّ، عن معاوية ابن حكيم، عن معمّر بن خلّاد، قال: قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام):
قال لي المأمون [يوما]: يا أبا الحسن انظر بعض من تثق به تولّيه هذه البلدان الّتي قد فسدت علينا. فقلت له: تفي لي و أفي لك، فإنّي إنّما دخلت فيما دخلت، على أن لا آمر فيه و لا أنهى، و لا أعزل، و لا اولّي و لا اشير [٢] حتّى يقدّمني اللّه قبلك، فو اللّه إنّ الخلافة لشيء ما حدّثت به نفسي، و لقد كنت بالمدينة أتردّد في طرقها على دابّتي، و إنّ أهلها و غيرهم يسألوني الحوائج فأقضيها لهم، فيصيرون كالأعمام لي، و إنّ كتبي لنافذة في الأمصار، و ما زدتني في نعمة هي عليّ من ربّي. فقال: أفي لك. [٣]
[١]- ٨/ ١٥١ ح ١٣٤، عنه البحار: ٤٩/ ١٥٥ ح ٢٧.
[٢]- «اسيّر» ع، ب.
[٣]- ٢/ ١٦٤ ح ٢٩، عنه البحار: ٤٩/ ١٤٤ ح ٢٠، و حلية الأبرار: ٢/ ٣٦٦.