مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١٣ - الكتب
تراث بلا قربى و ملك بلا هدى * * * و حكم بلا شورى بغير هداة
رزايا أرتنا خضرة الافق حمرة * * * و ردّت اجاجا طعم كلّ فرات
و ما سهّلت تلك المذاهب فيهم * * * على النّاس إلّا بيعة الفلتات
و ما قيل أصحاب السقيفة [١]جهرة * * * بدعوى تراث في الضّلال نتات [٢]
و لو قلّدوا الموصى إليه امورها [٣] * * * لزمّت [٤] بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرّسل المصفّى من القذى * * * و مفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * * * و بدر و احد شامخ الهضبات [٥]
و آي من القرآن تتلى بفضله * * * و إيثاره بالقوت في اللّزبات [٦]
و عزّ [٧]خلال أدركته [٨]بسبقها * * * مناقب كانت فيه مؤتنفات [٩]
مناقب لم تدرك بخير [١٠]و لم تنل * * * بشيء سوى حدّ القنا الذّربات [١١]
نجيّ لجبريل الأمين و أنتم * * * عكوف على العزّى معا و مناة
بكيت لرسم الدار من عرفات * * * و أذريت [١٢]دمع العين بالعبرات
[١]- «الفعيلة» أعيان الشيعة.
[٢]- «بنات» م، «بتات» الأعيان. «قوله: نتات، من نتا: أي ارتفع».
[٣]- «زمامها» خ ل.
[٤]- «قوله: لزمّت أي الامور من الزمام، كناية عن انتظامها».
[٥]- «قوله: شامخ الهضبات صفة لاحد، و المشامخ: المرتفع، و الهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض.
[٦]- «اللّزبات- بالسكون-: جمع اللزبة- بالتحريك- و هي الشدّة و القحط».
[٧]- «غرّ» الأعيان.
[٨]- «أفردته» العدد.
[٩]- «قوله: مؤتنفات، أي طريّات مبتدعات لم يسبقه إليها أحد، من قولهم: روضة أنف- كعنق و محسن-: لم ترع، و كذلك كأس انف: لم يشرب، و أمر انف: مستأنف».
[١٠]- «بكيد» خ و العدد القويّة. «قوله: «بخير، أي بمال».
[١١]- «الذرابة: الحدّة».
[١٢]- «قال الجوهري: أذريت الشيء إذا ألقيته كإلقائك الحبّ للزرع، و الذرى اسم الدمع المصبوب».