مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١٤ - الكتب
و بان عرى صبري و هاجت صبابتي * * * رسوم ديار قد عفت و عرات [١]
مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات [٢]
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * * * و بالبيت و التعريف و الجمرات
ديار لعبد اللّه بالخيف من منى * * * و للسيّد الدّاعي إلى الصّلوات
ديار عليّ و الحسين و جعفر * * * و حمزة و السجّاد ذي الثّفنات
ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه * * * نجيّ رسول اللّه في الخلوات
و سبطي رسول اللّه و ابني وصيّه * * * و وارث علم اللّه و الحسنات
منازل وحي اللّه ينزل بينها * * * على أحمد المذكور في الصّلوات [٣]
منازل قوم يهتدى بهداهم * * * فيؤمن منهم زلّة العثرات
منازل كانت للصّلاة و للتّقى * * * و للصّوم و التّطهير و الحسنات
منازل لا تيم [٤]يحلّ بربعها [٥] * * * و لا ابن صهّاك [٦] فاتك [٧] الحرمات
ديار عفاها جور كلّ منابذ * * * و لم تعف للأيّام و السّنوات
قفا نسأل الدّار التي خفّ أهلها * * * متى عهدها بالصوم و الصّلوات [٨]
[١]- «قوله: و هاجت، يقال: هاج الشيء، و هاجه غيره، فعلى الأوّل فقوله: صبابتي فاعله، و قوله:
رسوم منصوب بنزع الخافض أي لرسوم، و على الثاني قوله: رسوم فاعله. قوله: عفت، أي انمحت و اندرست» و في الأعيان: «و فكّ» بدل «و بان».
(٢)- «القفر: مفازة لا نبات فيها و لا ماء، و أقفرت الدار: خلت».
[٣]- «السورات» م و العدد القويّة و الأعيان.
[٤]- «لا فعل» الأعيان.
[٥]- «الربع: الدار و المحلة».
[٦]- «ابن فعّال» الأعيان.
[٧]- «هاتك» الأعيان.
[٨]- «قوله: قفا، قد شاع في الأشعار هذا النوع من الخطاب.
فقيل: إنّ العرب قد تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين. و قيل: هو للتأكيد من قبيل «لبّيك» أي قف قف. و قيل: خطاب إلى أقلّ ما يكون معه من جمل و عبد. قوله: متى عهدها، أي بعد عهدها عن الصوم و الصلوات، لجور المخالفين على أهلها و إخراجهم عنها».