مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٢ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
فكتب (عليه السلام) إليّ: سيرجع حاله إلى ما تحبّ، و إنّه لن يموت إلّا على دين اللّه، و سيولد من أمّ ولد له غلام! قال عليّ بن الحسين بن يحيى: فما مكثنا إلّا أقلّ من سنة حتّى رجع إلى الحقّ، فهو اليوم خير أهل بيتي، و ولد له بعد [كتاب] أبي الحسن من أمّ ولده تلك غلام. [١]
٦١- و منه: روي عن أبي محمّد المصريّ، عن أبي محمّد الرقّيّ، قال:
دخلت على الرضا (عليه السلام) فسلّمت عليه، فأقبل يحدّثني و يسألني إذ قال لي: يا أبا محمّد ما ابتلى اللّه عبدا مؤمنا ببليّة فصبر عليها إلّا كان له مثل أجر شهيد [٢].
قال: و لم يكن قبل ذلك في شيء من ذكر العلل و المرض و الوجع، فأنكرت ذلك من قوله، و قلت: ما أخجل هذا- فيما بيني و بين نفسي- رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ حدّثني بالوجع في غير موضعه! فودّعته و خرجت من عنده، فلحقت بأصحابي و قد رحلوا، فاشتكيت رجلي من ليلتي، فقلت: هذا ممّا عبت.
فلمّا كان من الغد تورّمت، ثمّ أصبحت و قد اشتدّ الورم، فذكرت قوله (عليه السلام).
فلمّا وصلت إلى المدينة جرى فيها القيح، و صار جرحا عظيما لا أنام و لا انيّم، فعلمت أنّه حدّث بهذا الحديث لهذا المعنى، و بقيت بضعة عشر شهرا صاحب فراش.
قال الراوي: ثمّ أفاق، ثمّ نكس منها و مات. [٣]
٦٢- و منه: روي عن أحمد بن عمر [٤]، قال:
[١]- ١/ ٣٥٨ ح ١٢، عنه البحار: ٤٩/ ٥١ ح ٥٣، و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٧ ح ٩ مرسلا (باختصار).
[٢]- «ألف شهيد» م.
[٣]- ١/ ٣٦٠ ح ١٤، عنه البحار: ٤٩/ ٥١ ح ٥٤. و قد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج.
تقدّم نحوه في ذح ١٣، ح ٤٥.
[٤]- «عمرة» ب، ع. راجع رجال السيّد الخوئيّ: ٢/ ١٧٨، و ص ١٨، و ص ١٨٢.