مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧٢ - الأخبار الأئمّة الرضا (عليه السلام)
فكنّا لا ندري ما يعني بذلك، حتّى كان من أمره بطوس ما كان، فأمر المأمون بدفن الرضا (عليه السلام) إلى جنب قبر هارون. [١]
٤- و منه: ابن المتوكّل، عن الحميريّ، عن ابن عيسى، عن الوشّاء، عن مسافر، قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) بمنى، فمرّ يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك، فقال (عليه السلام):
مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحلّ بهم في هذه السنة.
ثمّ قال: هاه [٢]، و أعجب من هذا هارون و أنا كهاتين، و ضمّ بإصبعيه.
قال مسافر: فو اللّه ما عرفت معنى حديثه حتّى دفنّاه معه.
بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن الوشّاء، عن مسافر (مثله). [٣]
٥- و منه: الورّاق، عن الأسدي، عن الحسن بن عيسى الخرّاط، عن جعفر بن محمّد النوفلي، قال: أتيت الرضا (عليه السلام) و هو بقنطرة أربق [٤]، فسلّمت عليه، ثمّ جلست و قلت: جعلت فداك، إنّ اناسا يزعمون أنّ أباك (عليه السلام) حيّ.
فقال: كذبوا لعنهم اللّه، لو كان حيّا ما قسّم ميراثه، و لا نكح نساؤه، و لكنّه- و اللّه- ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: فقلت له: ما تأمرني؟
قال: عليك بابني محمّد من بعدي، و أمّا أنا فإنّي ذاهب في وجه الأرض لا أرجع، بورك قبر بطوس، و قبران ببغداد.
قال: قلت: جعلت فداك [قد] عرفنا واحدا فما الثاني؟
[١]- ٢/ ٢٢٦ ح ٢، عنه البحار: ٤٩/ ٢٨٦ ح ٩، و إثبات الهداة: ٦/ ٨٨ ح ٨٧، و مدينة المعاجز:
٤٩٨ ح ١١٢. و تقدم مثله ص ١١٤ ح ٨٨.
[٢]- هه: كلمة تذكر، و تكون بمعنى التحذير، فإذا مددتها قلت: «هاه» كانت و عيدا في حال، و حكاية لضحك الضاحك في حال، لسان العرب: ١٣/ ٥٥١.
[٣]- تقدّم في ص ٩٦ ح ٥٠، و ص ١١٢ ح ٨٣.
[٤]- أربق: و يقال: أربك، بالكاف بدل القاف، من نواحي رامهرمز بخوزستان، ذات قرى و مزارع، و عندها قنطرة مشهورة، لها ذكر في كتب السير. راجع معجم البلدان: ١/ ١٣٧.