مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٥ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
فرجعت إلى البيت، و قد سبقني كتاب أبي الحسن يأمرني فيه أن أدعو إلى هذا الأمر ذلك الرجل. فانطلقت إليه، و أخبرته و قلت: أحمد اللّه و استخره مائة مرّة.
و قلت له: إنّي وجدت كتاب أبي الحسن قد سبقني إلى الدار، أن أقول لك ما كنّا فيه، و إنّي لأرجو أن ينوّر اللّه قلبك، فافعل ما قلت لك من الصوم و الدعاء.
فأتاني يوم السبت في السحر، فقال لي: أشهد أنّه الإمام المفترض الطاعة.
قلت: و كيف ذلك؟ فقال: أتاني أبو الحسن (عليه السلام) البارحة في النوم، فقال:
يا إبراهيم [١]، و اللّه لترجعنّ إلى الحقّ، و زعم أنّه لم يطّلع عليه إلّا اللّه. [٢]
٦٩- و منه: روي عن الوشّاء، عن مسافر، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام) يوما: قم فانظر في تلك العين حيتان، فنظرت فإذا فيها، قلت: نعم.
قال: إنّي رأيت ذلك في النوم، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يقول لي:
يا علي، ما عندنا خير لك [٣]، فقبض بعد أيّام. [٤]
٧٠- و منه: روى الحسن بن سعيد، عن الفضل بن يونس [٥]، قال:
[١]- «يا هذا» م.
[٢]- ١/ ٣٦٦ ح ٢٣، عنه البحار: ٤٩/ ٥٣ ح ٦٢، و قد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج.
[٣]- لعل ذكر الحيتان اشارة إلى ما ظهر في قبره منها، أو المعنى: أن علمي بموتي كعلمي بها. قاله المجلسي ره.
[٤]- ١/ ٣٦٦ ح ٢٤، عنه البحار: ٤٩/ ٥٤ ح ٦٣ و قد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج. يأتي في ص ٤٧٤ ح ١١، و ص ٥٠١ ح ٦.
[٥]- هو الفضل بن يونس الكاتب، أصله كوفي تحوّل إلى بغداد، من أصحاب الإمام أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثمّ قال بالوقف. و قد روى الكشّيّ في رجاله شبيه الحديث أعلاه، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، لذا يحتمل قويّا أن تكون هذه الحادثة جرت له مع الكاظم (عليه السلام)، و إنّما نشأ هذا الخلط بسبب إطلاق كنية «أبو الحسن» على كلّ من الكاظم و الرضا (عليهما السلام) و ممّا يؤيد هذا الاحتمال أيضا أنّ الفضل لم يعدّ من أصحاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام).
راجع عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام): ٢١/ ٢٠٢ ح ١، و تنقيح المقال: ٢/ ١٢، و معجم رجال الحديث: ١٣/ ٣٤٣.