مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٧ - الأخبار الأصحاب
مصر. قال: فما زال المأمون ضئيلا [في نفسه] إلى أن قضى في عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) ما قضى. [١]
٤- باب ما أراد به المأمون من قتله (عليه السلام) سرّا و دفع اللّه تعالى عنه، و ما ظهر عنه من المعجزة في ذلك
الأخبار: الأصحاب:
١- عيون أخبار الرضا: السناني، عن الأسدي، عن محمّد بن خلف، عن هرثمة بن أعين، قال: دخلت على سيّدي و مولاي- يعني الرضا (عليه السلام)- في دار المأمون، و كان قد ظهر في دار المأمون أنّ الرضا (عليه السلام) قد توفّي، و لم يصحّ هذا القول، فدخلت اريد الإذن عليه. قال: و كان في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له «صبيح الديلمي»، و كان يتولّى سيّدي حقّ ولايته، و إذا صبيح قد خرج، فلمّا رآني قال لي: يا هرثمة أ لست تعلم أنّي ثقة المأمون على سرّه و علانيته؟
قلت: بلى. قال: اعلم يا هرثمة أنّ المأمون دعاني و ثلاثين غلاما من ثقاته على سرّه و علانيته، في الثلث الأوّل من الليل، فدخلت عليه، و قد صار ليله نهارا من كثرة الشموع، و بين يديه سيوف مسلولة، مشحوذة، مسمومة.
فدعا بنا غلاما غلاما، و أخذ علينا العهد و الميثاق بلسانه، و ليس بحضرتنا أحد من خلق اللّه غيرنا. فقال لنا: هذا العهد لازم لكم أنّكم تفعلون ما آمركم به، و لا تخالفوا منه شيئا. قال: فحلفنا له.
فقال: يأخذ كلّ واحد منكم سيفا بيده، و امضوا حتّى تدخلوا على عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) في حجرته، فإن وجدتموه قائما أو قاعدا أو نائما فلا تكلّموه، و ضعوا
[١]- ٢/ ١٦٧ ح ١، عنه الوسائل: ٥/ ١٦٤ ح ٢، و البحار: ٥/ ١٥٥ ح ٧، و ج ٤٩/ ١٨٠ ح ١٦، و ج ٩١/ ٣١١ ح ٢، و اثبات الهداة: ٦/ ٥٣ ح ٣٥، و مدينة المعاجز: ٤٩٤ ح ١٠٧. و أورده في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٥٨ ح ١ مرسلا، و له تخريجات أخر ذكرناها عند تحقيقنا للكتاب الأخير.