مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٦٥ - استدراك
فلو كان هذا أمير المؤمنين لما سلّط ذكور الفجّار على فروج الأبكار، و طرد المأمون و جنوده أسوأ طرد بعد إذلال و استخفاف شديد.
المناقب لابن شهر اشوب: الهرويّ مثله، و زاد في آخره:
و نهبوا أمواله، فصلب المأمون أربعين غلاما، و أسلا دهقان مرو [١]، و أمر أن يطوّل جدرانهم، و علم أنّ ذلك من استخفاف الرضا (عليه السلام)، فانصرف و دخل عليه و حلّفه أن لا يقوم [له]، و قبّل رأسه، و جلس بين يديه و قال: لم تطب نفسي بعد مع هؤلاء فما ترى؟
فقال الرضا (عليه السلام): اتّق اللّه في أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و ما ولّاك من هذا الأمر، و خصّك به فإنّك قد ضيّعت أمور المسلمين، و فوّضت ذلك إلى غيرك إلى آخر ما أوردناه في باب خروج المأمون من مرو. [٢]
استدراك
(١) الهداية الكبرى: بإسناده إلى حبابة الوالبيّة- في حديث الحصاة- قال لها عليّ (عليه السلام): و اللّه يا حبابة، لتلقين بهذه الحصاة ابنيّ الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى (عليهم السلام)، و كلا إذا أتيته استدعى بالحصاة منك، و طبعها بهذا الخاتم لك، فبعهد عليّ بن موسى (عليهما السلام) ترين في نفسك برهانا عظيما، تعجبين منه، فتختارين الموت، فتموتين و يتولّى أمرك، و يقوم على حفرتك، و يصلّي عليك ...
قالت حبابة: فلمّا صرت إلى عليّ الرضا بن موسى (صلوات اللّه عليهما)، رأيت شخصه الكريم، ضحكت ضحكا، فقال من حضر: قد خرفت يا حبابة، و نقص عقلك.
فقال لهم عليّ الرضا (صلوات اللّه عليه): أ لم أقل لكم، ما خرفت حبابة و لا نقص عقلها، و لكن جدّي أمير المؤمنين (عليه السلام) أخبرها بأنّها عند لقائي إيّاها تكون منيّتها، و أنّها
[١]- «و أسلا دهقان مرو: أي أرضاه و كشف غمّه» منه ره.
[٢]- ٢/ ١٧٢ ح ١، عنه البحار: ٤٩/ ٨٢ ح ٢، و مدينة المعاجز: ٤٩٥ ح ١٠٨، و حلية الأبرار: ٢/ ٣٥٤.
المناقب: ٣/ ٤٥٦، عنه البحار: ٤٩/ ٨٤.