مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٥٨ - الأخبار الأصحاب
و كان دخل عليه الشعراء.
فأنشد دعبل:
مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات
و أنشد إبراهيم بن العبّاس:
أزالت عزاء القلب بعد التجلّد * * * مصارع أولاد النبيّ محمّد
و أنشد أبو نؤاس:
مطهّرون نقيّات ثيابهم [١] * * * تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويّا حين تنسبه * * * فما له في قديم الدهر مفتخر
و اللّه لمّا برأ خلقا فأتقنه * * * صفّاكم و اصطفاكم أيّها البشر
فأنتم الملأ الأعلى و عندكم * * * علم الكتاب و ما جاءت به السور
فقال الرضا (عليه السلام):
قد جئتنا بأبيات ما سبقك أحد إليها، يا غلام هل معك من نفقتنا شيء؟
فقال: ثلاثمائة دينار. فقال: أعطها إيّاه.
ثمّ قال: يا غلام سق إليه البغلة. [٢]
١٣- كشف الغمّة: قال الفقير إلى اللّه سبحانه و تعالى عليّ بن عيسى:
و في سنة سبعين و ستّمائة، وصل من مشهده الشريف أحد قوّامه و معه العهد الّذي كتبه له المأمون بخطّ يده و بين سطوره، و في ظهره بخطّ الإمام (عليه السلام) ما هو مسطور، فقبّلت مواقع أقلامه و سرّحت طرفي في رياض كلامه، و عدّدت الوقوف عليه من منن اللّه و إنعامه، و نقلته حرفا فحرفا، و هو بخطّ المأمون:
[١]- «جيوبهم» ب، ع.
[٢]- ٣/ ٤٧٤، عنه البحار: ٤٩/ ١٤٨ ح ٢٤.