مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٧ - استدراك
يجيئك كتابي، و اخرج و انظر ما عندك، فابعث يه إليّ و لا تقبل من أحد شيئا، و خرج إلى المدينة و بقي خالد بمكّة.
قال الراوي: فلبث خالد بعده خمسة عشر يوما ثمّ مات. [١]
(١٨) ثاقب المناقب: إبراهيم بن أبي البلاد، قال: كان لي جار يشرب المسكر، و ينتهك ما اللّه به أعلم. قال: فذكرته للرضا (عليه السلام) و كان له محبّا.
فقال: يا أبا إسحاق، أ ما علمت أنّ وليّ عليّ لم تزلّ له قدم إلّا و ثبتت له الاخرى؟! قال: فانصرفت و إذا أنا بكتاب منه قد أتاني، فيه حوائج له، فأمرني أن أشتريها بستّين دينارا، فقلت في نفسي: و اللّه ما عوّدني أن يكتب إليّ إذا لم يكن عندي شيء، و لا أعلم له عندي شيئا.
فلمّا كان من الليل إذا أنا بجاري جاءني سكران، فدعاني من خلف الباب، فنزلت إليه، فقال لي: اخرج. فقلت: لا أفعل في هذه الساعة، ما حاجتك إذا أتيت؟
قال: فأخرج يدك، و خذ هذه الصرّة، و ابعث بها إلى مولاي لينفقها في الحاجة، و ما كان يقدر أن يتكلّم من السكر، فأخذت ما أعطاني و انصرفت.
[١]- ٣/ ٤٤٧. ثم ذكر ابن شهر اشوب بعدها روايتين و هما: خالد بن نجيح، قال:
قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن أصحابنا قدموا من الكوفة، فذكروا أنّ المفضّل شديد الوجع فادع اللّه له فقال (عليه السلام): قد استراح، و كان هذا الكلام بعد موته بثلاثة أيّام.
خالد بن نجيح، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام)، فقال لي: من هاهنا من أصحابكم مريض؟
فقلت: عثمان بن عيسى من أوجع الناس. فقال: قل له: يخرج. ثم قال: من هاهنا، فعددت ثمانية، فأمر بإخراج أربعة و كف عن أربعة، فما أمسينا من الغد حتّى دفنّا الأربعة الذين كفّ عن إخراجهم، فخرج عثمان بن عيسى.
و لكنّ المشهور، أنّ المفضّل توفّي في زمان الإمام الكاظم (عليه السلام). علما بأنّ هذه الروايات الثلاث نسبها الصفّار في بصائر الدرجات، و الكشّي في رجاله، و الراوندي في الخرائج، و الطوسي في ثاقب المناقب إلى الإمام الكاظم (عليه السلام)، و تقدّمت في عوالمه ص ٨٦ ح ١٨، و ص ١٠٤ ح ١٢ و ١٣. و لكن ابن شهر اشوب أوردها في باب «إمامة أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)».