مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٨ - الأخبار الأصحاب
ثمّ قال لدعبل: اجز يا أبا عليّ فقال:
فإذا فات الذي فات * * * فكونوا من ذوي [١]الظرف
و خفّوا [٢]نقصف اليوم * * * فإنّي بائع خفّي [٣]
٢- عيون أخبار الرضا: البيهقي، عن الصولي، عن هارون بن عبد اللّه المهلّبي قال:
لمّا وصل إبراهيم بن العبّاس و دعبل بن عليّ إلى الرضا (عليه السلام)، و قد بويع له بالعهد، أنشده دعبل:
مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات
و أنشده إبراهيم بن العباس:
أزال عزاء القلب بعد التجلد * * * مصارع أولاد النبيّ محمّد
فوهب لهما عشرين ألف درهم من الدراهم التي عليها اسمه، كان المأمون أمر بضربها في ذلك الوقت.
قال: فأمّا دعبل فصار بالعشرة ألاف التي حصّته إلى قمّ، فباع كلّ درهم بعشرة دراهم فتخلّصت له مائة ألف درهم، و أمّا إبراهيم فلم تزل عنده، بعد أن أهدى بعضها و فرّق بعضها على أهله إلى أن توفّي- (رحمه اللّه)- فكان كفنه و جهازه منها. [٤]
٣- عيون أخبار الرضا: أقول: قد مرّ في باب أحوال امّه [٥]: قال الحاكم أبو عليّ:
[١]- «بني» الأعيان.
[٢]- «خفّ القوم: ارتحلوا مسرعين» منه ره.
[٣]- ٢/ ١٤١ ح ٧، عنه البحار ٤٩/ ٢٣٤ ح ١.
و أخرجه في أعيان الشيعة: ٢/ ١٧٠ عن العيون و الأغاني. و في الغدير: ٢/ ٣٦٧ عن تاريخ ابن عساكر: ٥/ ١٣٩، و عن بدائع البداية: ٢/ ٢١٠ مرسلا عن الأزدي.
[٤]- ٢/ ١٤٢ ح ٨، عنه البحار: ٢٣٤ ح ٢، و حلية الأبرار: ٢/ ٣١٧.
و روى نحوه في الأغاني: ٩/ ٤٧ بإسناده عن محمّد بن يونس الأنباري، عن أبيه.
[٥]- في ص ١٩ باب ٢ ح ١.