مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧٢ - الأخبار الأصحاب
و كان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن، فإذا مرّ بآية فيها ذكر جنّة أو نار بكى، و سأل اللّه الجنّة و تعوّذ به من النار.
و كان (عليه السلام) يجهر ب «بسم اللّه الرحمن الرحيم» في جميع صلواته بالليل و النهار.
و كان إذا قرأ «قل هو اللّه أحد» قال سرّا: «اللّه أحد».
فإذا فرغ منها قال «كذلك اللّه ربّنا» ثلاثا.
و كان إذا قرأ سورة الجحد، قال في نفسه سرّا «يا أيّها الكافرون»
فإذا فرغ منها قال: «ربّي اللّه و ديني الإسلام» ثلاثا.
و كان إذا قرأ «و التين و الزيتون» قال عند الفراغ منها:
«بلى و أنا على ذلك من الشاهدين».
و كان إذا قرأ «لا اقسم بيوم القيامة» قال عند الفراغ منها:
«سبحانك اللّهمّ [بلى]» [١]
و كان يقرأ في سورة الجمعة «قل ما عند اللّه خير من اللّهو و من التّجارة- للّذين اتّقوا- و اللّه خير الرّازقين» [٢].
و كان إذا فرغ من الفاتحة، قال: «الحمد للّه ربّ العالمين».
و إذا قرأ «سبّح اسم ربّك الأعلى» قال سرّا: «سبحان ربّي الأعلى».
و إذا قرأ «يا أيّها الّذين آمنوا»، قال: «لبّيك اللّهمّ لبّيك» سرّا.
و كان (عليه السلام) لا ينزل بلدا إلّا قصده الناس، يستفتونه في معالم دينهم، فيجيبهم و يحدّثهم الكثير عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلمّا وردت به على المأمون، سألني عن حاله في طريقه، فأخبرته بما شاهدت منه في ليله و نهاره و ظعنه و إقامته.
فقال: بلى [٣] يا بن أبي الضحّاك، هذا خير أهل الأرض، و أعلمهم و أعبدهم، فلا
[١]- ليس في م.
[٢]- الجمعة: ١١.
[٣]- «لي» م.