مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٦ - الأخبار الأصحاب
ثمّ قال (عليه السلام): لعلّه استقلّها، يا غلام سق إليه البغلة. [١]
٤- أمالي الطوسي: الحفّار، عن إسماعيل بن عليّ الدعبلي، عن محمّد بن إبراهيم بن كثير، قال:
دخلنا على أبي نؤاس الحسن بن هانئ نعوده في مرضه الّذي مات فيه، فقال له عيسى بن موسى الهاشمي:
يا أبا عليّ أنت في آخر يوم من أيّام الدنيا و أوّل يوم من أيّام الآخرة، و بينك و بين اللّه هنات [٢] فتب إلى اللّه عزّ و جلّ.
قال أبو نؤاس: سنّدوني. فلمّا استوى جالسا، قال:
إيّاي تخوّفني باللّه، و قد حدّثني حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
[١]- ٢/ ١٤٣ ح ١٠، عنه البحار: ٤٩/ ٢٣٦ ح ٥.
و أخرجه في حلية الأبرار: ٢/ ٣١٨ عن ابن بابويه.
و أورده في كشف الغمّة: ٢/ ٣١٧، و في إعلام الورى: ٣٢٨ (مثله).
و رواه الحمويني في فرائد السمطين: ٢/ ٢٠٠ ح ٤٨٠ باسناده إلى الشيخ الصدوق.
و أورد هذه الأبيات ابن خلكان في وفيات الأعيان: ٣/ ٢٧١، السنهوتي في الأنوار القدسية:
٣٩، الشبراوي في الإتحاف بحبّ الأشراف: ١٦١، المالكي في الفصول المهمة: ٢٤٧، الشبلنجي في نور الأبصار: ١٦٨، المكي في نزهة الجليس: ٢/ ٦٥، و ابن طولون في الشذورات الذهبية:
٩٩. و أخرجه عن بعض هذه المصادر في إحقاق الحقّ: ١٢/ ٤١٠، و ج ١٩/ ٥٥٥ و ٥٥٨.
و قال السنهوتي بعد إيراده هذه الأبيات:
قلت: و من هذا الجواب يلتمس العذر لأبي نؤاس و أمثاله من كبار الشعراء المجيدين عن عدم جرأتهم على مدح الحضرة المحمدية لا كما يتوهّم بعض القاصرين.
لا يقال: كيف مدحه المتأخرون إذا؟ لأنّا نقول: إنّما المتأخّرون بذلك مجرّد التبرّك لا أداء حقّه، و المتقدّمون علموا أنّ أداء حقّه للبشر مستحيل فتوقّفوا، و لكلّ وجهة.
[٢]- «بيان: قال الجوهري: في فلان هنات، أي خصلات شرّ» منه ره.