مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠١ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
يا أحمد، لا تفخر على أصحابك بذلك، فإنّ صعصعة بن صوحان مرض، فعاده أمير المؤمنين (عليه السلام) و أكرمه و وضع يده على جبهته، و جعل يلاطفه، فلمّا أراد النهوض، قال: يا صعصعة، لا تفخر على إخوانك بما فعلت، فإنّي إنّما فعلت جميع ذلك لأنّه كان تكليفا لي. [١]
٥٩- و منه: روى محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يحيى، قال:
زوّدتني جارية لي ثوبين ملحمين [٢]، و سألتني أن احرم فيهما، فأمرت الغلام فوضعهما في العيبة [٣].
فلمّا انتهيت إلى الوقت الّذي ينبغي أن احرم فيه، دعوت بالثوبين لألبسهما، ثمّ اختلج في صدري، فقلت:
ما أظنّه ينبغي لي أن ألبس ملحما و أنا محرم، فتركتهما و لبست غيرهما.
فلمّا صرت بمكّة، كتبت كتابا إلى أبي الحسن (عليه السلام) و بعثت إليه بأشياء كانت عندي، و نسيت أن أكتب إليه أسأله عن المحرم هل يجوز له لبس الملحم؟ فلم ألبث أن جاء الجواب بكلّ ما سألته عنه، و في [أسفل] الكتاب:
«لا بأس بالملحم أن يلبسه المحرم». [٤]
٦٠- و منه: قال عليّ بن الحسين بن يحيى:
كان لنا أخ يرى رأي الإرجاء، يقال له: عبد اللّه، و كان يطعن علينا، فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أشكوه إليه، و أسأله الدعاء.
[١]- ٢/ ٦٦٢ ح ٥، عنه البحار: ٤٩/ ٤٨ ح ٤٨.
أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٨ ح ١٩ مختصرا. و تقدّم صدره بتفصيل أكثر في الحديث ٥٤، و تقدّم مثله في ح ٣٢، و يأتي مثله في ص ٤٤٨ ح ١.
[٢]- الملحم: جنس من الثياب سداه أبريسم.
[٣]- العيبة: زنبيل من أدم، و ما يجعل فيه الثياب.
قاله الفيروزآباديّ في القاموس: ١/ ١٠٩.
[٤]- ١/ ٣٥٧ ح ١١، عنه البحار: ٤٩/ ٥٠ ح ٥٢، و قد تقدمت كامل تخريجاته في الخرائج. يأتي نحوه ص ١٢١ ذح ٦.