مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٩٣ - استدراك
فقال: عالم، و لم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم. فقال المأمون:
إنّ ابن أخيك من أهل بيت النبيّ الّذين قال فيهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
«ألا إنّ أبرار عترتي و أطائب أرومتي، أحلم الناس صغارا، و أعلم الناس كبارا، لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم، لا يخرجونكم من باب هدى، و لا يدخلونكم في باب ظلال».
و انصرف الرضا (عليه السلام) إلى منزله، فلمّا كان من الغد، غدوت عليه و أعلمته ما كان من قول المأمون و جواب عمّه محمّد بن جعفر له، فضحك (عليه السلام)، ثمّ قال:
يا بن الجهم! لا يغرّنّك ما سمعته منه فإنّه سيغتالني، و اللّه تعالى ينتقم لي منه.
قال الصدوق (رحمه اللّه): هذا الحديث غريب من طريق عليّ بن محمّد بن الجهم مع نصبه و بغضه و عداوته لأهل البيت (عليهم السلام). [١]
أقول: قد أوردت تلك الأخبار بتمامها في كتاب النبوّة و الاحتجاجات.
و إنّما أوردت هنا ما يناسب المقام.
استدراك
(١) مناقب ابن شهر اشوب: الأشعث بن حاتم: سئل الرضا (عليه السلام) بمرو على مائدة عليها المأمون و الفضل: النهار خلق قبل أم الليل؟
قال (عليه السلام): أمن القرآن أم من الحساب؟ فقال الفضل: من كليهما.
فقال (عليه السلام): قد علمت أنّ طالع الدنيا السرطان و الكواكب في موضع شرفها، فزحل في الميزان، و المشتري في السرطان، و الشمس في الحمل، و القمر في الثور، فذلك يدلّ على كينونة الشمس في الحمل في العاشرة في وسط السماء، و يوجب ذلك أنّ النهار خلق قبل الليل.
و أمّا دليل ذلك من القرآن فقوله تعالى:
[١]- ١/ ١٩٥، و في ص ٢٠٤ (قطعة الحديث)، عنه البحار: ٤٩/ ١٧٩ ح ١٥، و إثبات الهداة:
١/ ٤٩٨ ح ١٠٦، و ج ٢/ ٣٣٤ ح ١٣٦.
يأتي في ص ٤٨٧ ح ٥.