مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٨ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
٣٥- عيون أخبار الرضا: محمّد بن أحمد السنانيّ، و غير واحد من المشايخ، عن الأسديّ، عن سعد بن مالك، عن أبي حمزة، عن ابن أبي كثير، قال:
لمّا توفّي موسى (عليه السلام) وقف الناس في أمره، فحججت تلك السنة، فإذا أنا بالرضا (عليه السلام)، فأضمرت في قلبي أمرا، فقلت: «أبشرا منّا واحدا نتّبعه» [١] الآية.
فمرّ (عليه السلام) كالبرق الخاطف عليّ، فقال: أنا و اللّه البشر الّذي يجب عليك أن تتّبعني. فقلت: معذرة إلى اللّه و إليك. فقال: مغفور لك. [٢]
٣٦- و منه: الورّاق، عن ابن بطّة، عن الصفّار، عن محمّد بن عبد الرحمن الهمدانيّ، قال: حدّثني أبو محمّد الغفاريّ قال: لزمني دين ثقيل، فقلت: ما للقضاء [٣] غير سيّدي و مولاي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام). فلمّا أصبحت، أتيت منزله، فاستأذنت، فأذن لي، فلمّا دخلت، قال لي ابتداء: يا أبا محمّد، قد عرفنا حاجتك و علينا قضاء دينك. فلمّا أمسينا أتى بطعام للإفطار فأكلنا. فقال: يا أبا محمّد تبيت أو تنصرف؟ فقلت: يا سيّدي إن قضيت حاجتي فالانصراف أحبّ إليّ.
قال: فتناول (عليه السلام) من تحت البساط قبضة فدفعها إليّ، فخرجت و دنوت من السراج، فإذا هي دنانير حمر و صفر، فأوّل دينار وقع بيدي، و رأيت نقشه كان عليه: «يا أبا محمّد، الدنانير خمسون: ستّة و عشرون منها لقضاء دينك، و أربعة و عشرون لنفقة عيالك». فلمّا أصبحت فتّشت الدنانير فلم أجد ذلك الدينار، و إذا هي لا تنقص شيئا.
الخرائج و الجرائح: محمّد بن عبد الرحمن (مثله). [٤]
[١]- القمر: ٢٤.
[٢]- ٢/ ٢١٧ ح ٢٧، عنه البحار: ٤٩/ ٣٨ ح ٢١، و مدينة المعاجز:
٤٨٤ ح ٥٩. أورده في ثاقب المناقب: ٤١٨ (مخطوط) عن ابن أبي يحيى.
[٣]- «لقضاء ديني» م.
[٤]- ٢/ ٢١٨ ج ٢٩، الخرائج: ١/ ٣٣٩ ح ٣، عنهما البحار: ٤٩/ ٣٨ ح ٢٢. أخرجه في إثبات الهداة: ٦/ ٧٨ ح ٦٧، و حلية الأبرار: ٢/ ٣١٦، و مدينة المعاجز: ٤٨٤ ح ٦٠ عن العيون. و في إثبات الهداة: ٦/ ١٢٨ ح ١٣٦ عن الخرائج. أورده في ثاقب المناقب:
٤١٩ (مخطوط) عن أبي محمّد الغفاري، و في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٤ ح ٢ مختصرا.
يأتي نحوه في ح ٨١ و ح ٨٥، و في ص ٢٠٠ ح ٣.