مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٣٣ - الأخبار الأصحاب
قال: فكنت أسمع صوتا بالقرآن كما أقرأ، فقطعت صوتي وزرت المشهد كلّه، و طلبت نواحيه، فلم أر أحدا، فعدت إلى مكاني، و أخذت في القراءة من أوّل القرآن، فكنت أسمع الصوت كما أقرأ لا ينقطع، فسكتّ هنيئة و أصغيت بأذني فإذا الصوت من القبر، فكنت أسمع مثل ما أقرأ حتّى بلغت آخر سورة مريم، فقرأت:
«يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً* وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً» [١]
فسمعت الصوت من القبر: «يوم يحشر المتّقون إلى الرّحمن وفدا* و يساق المجرمون إلى جهنّم وردا» حتّى ختمت القرآن و ختم.
فلمّا أصبحت رجعت إلى نوقان، فسألت من بها من المقرئين عن هذه القراءة فقالوا: هذا في اللفظ و المعنى مستقيم لكن لا نعرف في قراءة أحد.
قال: فرجعت إلى نيسابور، فسألت من بها من المقرئين عن هذه القراءة [فلم يعرفها أحد منهم، حتّى رجعت إلى الريّ، فسألت بعض المقرئين عن هذه القراءة] فقلت:
من قرأ «يوم يحشر المتّقون إلى الرّحمن وفدا* و يساق المجرمون إلى جهنّم وردا»؟
فقال لي: من أين جئت بهذا؟ فقلت وقع لي احتياج إلى معرفتها في أمر حدث لي.
فقال: هذه قراءة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من رواية أهل البيت (عليهم السلام). ثمّ استحكاني السبب الّذي من أجله سألت عن هذه القراءة، فقصصت عليه القصّة و صحّت لي القراءة. [٢]
٢- كشف الغمّة: قال الحافظ عبد العزيز الجنابذيّ في كتابه: قال عبد اللّه بن محمّد الجمّال الرازيّ، قال: كنت أنا و عليّ بن موسى بن بابويه القمّي وفد أهل الريّ، فلمّا بلغنا نيسابور، قلت لعليّ بن موسى القمّي: هل لك في زيارة قبر الرضا (عليه السلام) بطوس؟
فقال: خرجنا إلى هذا الملك و نخاف أن يتّصل به عدوّ لنا إلى زيارة القبر، و لكنّا إذا انصرفنا. فلمّا رجعنا قلت له: هل لك في الزيارة؟
[١]- مريم: ٨٤ و ٨٥.
[٢]- ٢/ ٢٨١ ح ٦، عنه البحار: ٤٩/ ٣٢٩ ح ٦.
و يأتي مثله في الحديث الثاني.