مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧١ - ١- باب معجزاته في علمه (صلوات اللّه و سلامه عليه) بالمغيّبات
قال إبراهيم بن شعيب: كنت جالسا في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى جانبي رجل من أهل المدينة، فحادثته مليّا، و سألني من [أين] [١] أنت؟ فأخبرته أنّي رجل من أهل العراق، قلت له: فمن أنت؟ قال: مولى لأبي الحسن الرضا (عليه السلام).
فقلت له: لي إليك حاجة، قال: و ما هي؟ قلت: توصل [لي] إليه رقعة.
قال: نعم. إذا شئت، فخرجت و أخذت قرطاسا و كتبت فيه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، إنّ من كان قبلك من آبائك كان يخبرنا بأشياء فيها دلالات و براهين، و قد أحببت أن تخبرني باسمي و اسم أبي و ولدي».
قال: ثمّ ختمت الكتاب و دفعته إليه، فلمّا كان من الغد أتاني بكتاب مختوم، ففضضته و قرأته، فإذا في أسفل من الكتاب بخطّ ردي:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا إبراهيم، إنّ من آبائك شعيبا و صالحا، و إنّ من أبنائك محمّدا و عليّا و فلانة و فلانة»، غير أنّه زاد أسماء لا نعرفها. قال: فقال له بعض أهل المجلس: اعلم أنّه كما صدّقك في غيرها [فقد] صدّقك فيها، فابحث عنها.
مناقب ابن شهر اشوب: عن إبراهيم (مثله)، في آخره:
فقال الناس: إنّه اسم حنث [٢]. [٣]
[١]- ليس في م.
[٢]- خلت نسخة المناقب المطبوعة من قوله: «فقال الناس: إنّه اسم حنث» بل فيها نصّ عبارة الكشيّ.
«بيان: لعلّ المعنى إنّها اسم أولاد الزنا الّذين لا تعرفهم، فإنّه يقال لولد الزنا: ولد الحنث، لأنّه حصل بالإثم» منه ره.
أقول: لعلّ الصواب ما ذكره ابن الأثير في النهاية: ١/ ٤٤٩ في شرح: «من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث» أي لم يبلغوا مبلغ الرجال، و يجري عليهم القلم، فيكتب عليهم الحنث و هو الإثم. و قال الجوهريّ: بلغ الغلام الحنث، أي المعصية و الطاعة. انتهى، و مثله في العين:
٣/ ٢٠٦. و لعلّ المراد أيضا: الأطفال السقط، أو الّذين لم يولدوا بعد.
[٣]- ٤٧٠ ح ٨٩٦، عنه البحار: ٤٩/ ٦٥ ح ٨٢، و إثبات الهداة: ٦/ ١٤٤ ح ١٦٦.
المناقب: ٣/ ٤٧٩، عنه البحار: ٤٩/ ٦٥ ح ٨٣.