البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٤٤ - قصة الملكين التائبين
(حديث آخر)
قال البخاري حدثنا قتيبة حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن قريشا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقالوا و من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فكلمه أسامة فقال أ تشفع في حد من حدود اللَّه ثم قام فخطب ثم قال إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه و إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. و ايم اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها و أخرجه بقية الجماعة من طرق عن الليث بن سعد به.
(حديث آخر) و
قال البخاري حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة سمعت النزال بن سبرة الهلالي عن ابن مسعود قال سمعت رجلا قرأ و سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقرأ خلافها فجئت به إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فأخبرته فعرفت في وجهه الكراهية و قال كلاكما محسن و لا تختلفوا فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا.
تفرد به البخاري دون مسلم.
(حديث آخر)
قال البخاري حدثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه حدثنا إبراهيم عن صالح عن ابن شهاب قال قال أبو سلمة بن عبد الرحمن إن أبا هريرة قال إن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال إن اليهود و النصارى لا يصبغون فخالفوهم
تفرد به دون مسلم و في سنن أبى داود صلوا في نعالكم خالفوا اليهود.
(حديث آخر)
قال البخاري حدثنا على بن عبد اللَّه حدثنا سفيان عن عمرو عن طاووس عن ابن عباس سمعت عمر يقول قاتل اللَّه فلانا أ لم يعلم أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال لعن اللَّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها. فباعوها رواه مسلم من حديث ابن عيينة. و من حديث عمرو بن دينار به ثم قال البخاري تابعه جابر و أبو هريرة عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)
و لهذا الحديث طرق كثيرة و سيأتي في باب الحيل من كتاب الأحكام إن شاء اللَّه و به الثقة.
(حديث آخر) قال البخاري حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا عبد الوارث حدثنا خالد عن أبى قلابة عن أنس بن مالك قال ذكروا النار و الناقوس فذكروا اليهود و النصارى فأمر بلال أن يشفع الأذان و أن يوتر الاقامة و أخرجه بقية الجماعة من حديث أبى قلابة عبد اللَّه بن زيد الجرمي به. و المقصود من هذا مخالفة أهل الكتاب في جميع شعارهم فان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لما قدم المدينة كان المسلمون يتحينون وقت الصلاة بغير دعوة اليها. ثم أمر من ينادى فيهم وقت الصلاة (الصلاة جامعة) ثم أرادوا أن يدعوا اليها بشيء يعرفه الناس فقال قائلون نضرب بالناقوس و قال آخر نوري نارا فكرهوا ذلك لمشابهة أهل الكتاب فأرى عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه الأذان فقصها على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فأمر بلالا فنادى كما هو مبسوط في موضعه من باب الأذان في كتاب الأحكام.
(حديث آخر)
قال البخاري حدثنا بشر بن محمد أنبأنا عبد اللَّه أنبأنا معمر و يونس عن