البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٣٨ - خبر الثلاثة الأعمى و الأبرص و الأقرع
تعلم انى فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا ففرج اللَّه عنهم فخرجوا، رواه مسلم عن سويد بن سعيد عن على بن مسهر به
و قد رواه الامام احمد منفردا به عن مروان بن معاوية عن عمرو بن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر عن سالم عن أبيه عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بنحوه. و رواه الامام احمد من حديث وهب بن منبه عن النعمان بن بشير عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بنحو من هذا السياق و فيه زيادات و رواه البزار من طريق ابى إسحاق عن رجل من بجيلة عن النعمان بن بشير مرفوعا مثله و رواه البزار في مسندة من حديث ابى حنش عن على بن أبى طالب عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بنحوه
خبر الثلاثة الأعمى و الأبرص و الأقرع
روى البخاري و مسلم من غير وجه عن همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبى طلحة حدثني عبد الرحمن بن ابى عمرة ان أبا هريرة حدثه أنه سمع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول ان ثلاثة في بنى إسرائيل أبرص و أعمى و أقرع بدا للَّه ان يبتليهم فبعث اللَّه اليهم ملكا فأتى الأبرص فقال له أي شيء أحب إليك فقال لون حسن و جلد حسن قد قذرنى الناس قال فمسحه فذهب عنه فاعطى لونا حسنا و جلدا حسنا. فقال اى المال أحب إليك قال الإبل أو قال البقر (هو شك في ذلك ان الأبرص و الأقرع قال أحدهما الإبل و قال الأخر البقر) فاعطى ناقة عشراء فقال يبارك لك فيها. قال و أتى الأقرع فقال له أي المال أحب إليك قال شعر حسن و يذهب عنى هذا قد فذرني الناس فمسحه فذهب و اعطى شعرا حسنا قال فأي المال أحبّ إليك قال البقر فأعطاه بقرة حاملا و قال يبارك لك فيها قال و أتى الأعمى فقال أي شيء أحب إليك قال يرد اللَّه الى بصرى فأبصر به الناس قال فمسحه فرد اللَّه اليه بصره قال فأى المال أحب إليك قال الغنم فأعطاه شاة والدا فانتج هذان و ولد هذا فكان لهذا واد من الإبل و لهذا واد من البقر و لهذا واد من الغنم ثم انه أتى الأبرص في صورته و هيئته فقال رجل مسكين تقطعت بى الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم الا باللَّه ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن و الجلد الحسن و المال بعيرا أتبلغ عليه في سفري فقال له ان الحقوق كثيرة فقال له كأنى أعرفك أ لم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك اللَّه عز و جل فقال لقد ورثت لكابر عن كابر فقال ان كنت كاذبا فصيرك اللَّه الى ما كنت و أتى الأقرع في صورته و هيئته فقال له مثل ما قال لهذا فرد عليه مثل ما رد عليه هذا فقال ان كنت كاذبا فصيرك اللَّه الى ما كنت و أتى الأعمى في صورته فقال رجل مسكين و ابن سبيل و تقطعت بى الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم الا باللَّه ثم بك اسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري فقال قد كنت أعمى فرد اللَّه الى بصرى و فقيرا فقد أغنانى فخذ ما شئت فو اللَّه لا أجهدك اليوم بشيء أخذته للَّه عز و جل فقال أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضى اللَّه عنك و سخط على صاحبيك
هذا لفظ البخاري في أحاديث بنى إسرائيل