البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢ - قصة حزقيل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
باب ذكر جماعة من أنبياء بنى إسرائيل بعد موسى (عليه السلام)
ثم نتبعهم بذكر داود و سليمان (عليهما السلام). قال ابن جرير في تاريخه لا خلاف بين أهل العلم بأخبار الماضين و أمور السالفين من أمتنا و غيرهم أن القائم بأمور بنى إسرائيل بعد يوشع كالب بن يوفنا يعنى أحد أصحاب موسى (عليه السلام) و هو زوج أخته مريم و هو أحد الرجلين اللذين ممن يخافون اللَّه و هما يوشع و كالب و هما القائلان لبني إسرائيل حين نكلوا عن الجهاد (أدخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون و على اللَّه فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) قال ابن جرير ثم من بعده كان القائم بأمور بنى إسرائيل حزقيل بن يوذى و هو الّذي دعا اللَّه فأحيا الذين خرجوا من ديارهم و هم ألوف حذر الموت
قصة حزقيل
قال اللَّه تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ. قال محمد بن إسحاق عن