البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٢٧ - * قصة لقمان
عن قزعة عن ابن عمر قال أخبرنا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال إن لقمان الحكيم كان يقول إن اللَّه إذا استودع شيئا حفظه
و قال ابن أبى حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن موسى ابن سليمان عن القاسم بن مخيمرة أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال قال لقمان لابنه و هو يعظه يا بنى إياك و التقنع فإنه مخونة بالليل مذمة بالنهار
و قال أيضا حدثنا أبى حدثنا عمرو بن عمارة حدثنا ضمرة حدثنا السري بن يحيى قال لقمان لابنه (يا بنى إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك) و حدثنا أبى حدثنا عبدة بن سليمان أنبأنا ابن المبارك أنبأنا عبد الرحمن المسعودي عن عون بن عبد اللَّه قال قال لقمان لابنه يا بنى إذا أتيت نادى قوم فادمهم بسهم الإسلام يعنى السلام ثم اجلس بناحيتهم فلا تنطق حتى تراهم قد نطقوا فان أفاضوا في ذكر اللَّه فاجل سهمك معهم و ان أفاضوا في غير ذلك فحول عنهم الى غيرهم و حدثنا أبى حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا ضمرة عن حفص بن عمر قال وضع لقمان جرابا من خردل الى جانبه و جعل يعظ ابنه وعظة و يخرج خردلة حتى نفد الخردل فقال يا بنى لقد وعظتك موعظة لو وعظها جبل تفطر قال فتفطر ابنه. و
قال أبو القاسم الطبراني حدثنا يحيى بن عبد الباقي المصيصي حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الحراني حدثنا عثمان ابن عبد الرحمن الطرائفى عن ابن سفيان المقدسي عن خليفة بن سلام عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) (اتخذوا السودان فان ثلاثة منهم من أهل الجنة لقمان الحكيم و النجاشي و بلال المؤذن
قال الطبراني يعنى الحبشي و هذا حديث غريب منكر و قد ذكر له الامام أحمد في كتاب الزاهد ترجمة ذكر فيها فوائد مهمة جمة فقال حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن رجل عن مجاهد (وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ) قال الفقه و الاصابة في غير نبوة. و كذا روى عن وهب بن منبه و حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال كان لقمان عبدا حبشيا و حدثنا اسود حدثنا حماد عن على بن يزيد عن سعيد بن المسيب أن لقمان كان خياطا و حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا مالك يعنى بن دينار قال قال لقمان لابنه يا بنى اتخذ طاعة اللَّه تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة. و حدثنا يزيد حدثنا أبو الأشهب عن محمد بن واسع قال كان لقمان يقول لابنه يا بنى اتّق اللَّه و لا ترى الناس أنك تخشى اللَّه ليكرموك بذلك و قلبك فاجر و حدثنا يزيد بن هارون و وكيع قالا حدثنا أبو الأشهب عن خالد الربعي قال كان لقمان عبدا حبشيا نجارا فقال له سيده اذبح لي شاة فذبح له شاة فقال ائتني بأطيب مضغتين فيها فأتاه باللسان و القلب فقال اما كان فيها شيء أطيب من هذين قال لا قال فسكت عنه ما سكت ثم قال له اذبح لي شاة فذبح له شاة فقال له و ألق أخبثها مضغتين فرمى باللسان و القلب فقال أمرتك أن تأتينى بأطيبها مضغتين فأتيتني باللسان و القلب و أمرتك أن تلقى أخبثها مضغتين فألقيت اللسان و القلب فقال له إنه ليس شيء أطبب منهما إذا طابا و لا أخبث منهما إذا خبثا. و حدثنا داود بن رشيد حدثنا ابن المبارك حدثنا معمر عن أبى عثمان رجل من أهل البصرة يقال له الجعد أبو عثمان قال قال لقمان لابنه لا ترغب في ود الجاهل