البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٦٢ - قصة ربيعة بن نصر بن أبى حارثة بن عمرو بن عامر
قصة ربيعة بن نصر بن أبى حارثة بن عمرو بن عامر
المتقدم ذكره اللخمي كذا ذكره ابن إسحاق و قال السهيليّ و نساب اليمن تقول نصر بن ربيعة ابن نصر بن الحارث بن نمارة بن لخم و قال الزبير بن بكار ربيعة بن نصر بن مالك بن شعوذ بن مالك بن عجم بن عمرو بن نمارة بن لخم و لخم أخو جذام و سمى لخما لانه لخم أخاه أي لطمه فعضه الآخر في يده فجذمها فسمى جذاما و كان ربيعة أحد ملوك حمير التبابعة و خبره مع شق و سطيح الكاهنين و إنذارهما بوجود رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أما سطيح فاسمه ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن غسان و أما شق فهو ابن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن قيس بن عبقر بن أنمار بن نزار و منهم من يقول أنمار بن أراش بن لحيان بن عمرو بن الغوث بن نابت بن مالك بن زبد بن كهلان بن سبإ و يقال إن سطيحا كان لا أعضاء له و انما كان مثل السطيحة و وجهه في صدره و كان إذا غضب انتفخ و جلس و كان شق نصف إنسان و يقال ان خالد بن عبد اللَّه بن القسري كان سلالته و ذكر السهيليّ أنهما ولدا في يوم واحد و كان ذلك يوم ماتت طريفة بنت الخير الحميرية و يقال انها تفلت في فم كل منهما فورث الكهانة عنها و هي امرأة عمرو بن عامر المتقدم ذكره و اللَّه أعلم* قال محمد بن إسحاق و كان ربيعة بن نصر ملك اليمن بين أضعاف ملوك التبابعة فرأى رؤيا هائلة هالته و فظع بها فلم يدع كاهنا و لا ساحرا و لا عائفا و لا منجما من أهل مملكته إلا جمعه إليه فقال لهم إني قد رأيت رؤيا هالتني و فظعت بها فأخبروني بها و بتأويلها فقالوا اقصصها علينا نخبرك بتأويلها فقال انى ان أخبرتكم بها لم أطمئن الى خبركم بتأويلها لانه لا يعرف تأويلها الا من عرفها قبل أن أخبره بها فقال له رجل منهم فان كان الملك يريد هذا فليبعث الى شق و سطيح فإنه ليس أحد أعلم منهما فهما يخبر انه بما سأل عنه فبعث اليهما فقدم اليه سطيح قبل شق فقال له إني قد رأيت رؤيا هالتني و فظعت بها فأخبرني بها فإنك ان أصبتها أصبت تأويلها فقال أفعل. رأيت حممة خرجت من ظلمة. فوقعت بأرض تهمة. فأكلت منها كل ذات جمجمة. فقال له الملك ما اخطأت منها شيئا يا سطيح فما عندك في تأويلها قال أحلف بما بين الحرتين من حنش لتهبطن أرضكم الحبش. فليملكن ما بين أبين الى جرش فقال له الملك يا سطيح ان هذا لنا لغائظ موجع فمتى هو كائن أ في زماني أم بعده فقال لا و أبيك بل بعده بحين. أكثر من ستين أو سبعين. يمضين من السنين قال أ فيدوم ذلك من سلطانهم أم ينقطع قال بل ينقطع لبضع و سبعين من السنين ثم يقتلون و يخرجون منها هاربين قال و من يلي ذلك من قتلهم و إخراجهم قال يليهم أرم ذي يزن. يخرج عليهم من عدن. فلا يترك منهم أحدا باليمن. قال أ فيدوم ذلك من سلطانه أم ينقطع قال بل ينقطع قال و من يقطعه قال نبي زكى. يأتيه الوحي من قبل العلى قال و ممن هذا النبي قال رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر. يكون الملك في قومه الى آخر الدهر. قال و هل