التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٤ - الاءثم وعن الحسن قال هي مدنية عدد آيها اثنتان وستون آية
عليه بخصوصه وقد مر بيانه في سورة النساء وقرئ كبير الاثم على إرادة الجنس أو الشرك والفواحش ما فحش من الكبائر خصوصا إلا اللمم إلا ما قل وصغر فإنه مغفور من مجتنبي الكبائر والاستثناء منقطع .
في الكافي عن الصادق ٧ قال الفواحش الزنا والسرقة واللمم الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه .
وعنه ٧ ما من ذنب إلا وقد طبع عليه عبد مؤمن يهجره الزمان ثم يلم به وهو قول الله تعالى الذين يجتنبون كبئر الاثم والفوحش إلا اللمم قال اللمام العبد الذي يلم بالذنب ليس من سليقته أي من طبيعته وفي رواية قال الهنة بعد الهنة أي الذنب بعد الذنب يلم به العبد وفي اخرى قال هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء الله ثم يلمه به بعد .
أقول : يلم بالذنب أي يقاربه وينزل إليه فيفعله وقد طبع عليه أي لعارض عرض له يمكن زواله عنه ولهذا يمكنه الهجرة عنه ولو كان مطبوعا عليه في أصل الخلقة وكان من سجيته وسليقته لما أمكنه الهجرة عنه والهنة كناية عن الشيئ إن ربك واسع المغفرة حيث يغفر الصغائر باجتناب الكبائر وله أن يغفر ما شاء من الذنوب صغيرها وكبيرها لمن يشاء هو أعلم بكم أعلم بأحوالكم منكم إذ أنشأكم من الارض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهتكم علم أحوالكم ومصارف اموركم حين ابتدأ خلقكم من التراب وحيثما صوركم في الارحام فلا تزكوا أنفسكم فلا تثنوا عليها بزكاء العمل وزيادة الخير والطهارة عن المعاصي والرذائل هو أعلم بمن اتقى فإنه يعلم التقي وغيره منكم قبل أن يخرجكم من صلب آدم .
في العلل عن الباقر ٧ في هذه الاية قال يقول لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه لان الله عز وجل أعلم بمن اتقى منكم .
وفي المعاني عن الصادق ٧ إنه سئل عنها فقال قول الانسان صليت البارحة وصمت أمس ونحو هذا ثم قال ان قوما كانوا يصبحون ويقولون صلينا البارحة