التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٠٠ - مكية وهي خمس وخمسون آية بالاجماع
القمي أي كانوا يعملون برأيهم ويكذبون أنبيائهم وكل أمر مستقر منته إلى غاية .
[٤] ولقد جائهم من الانباء ما فيه مزدجر أي متعظ من تعذيب أو وعيد .
[٥] حكمة بالغة غايتها لا خلل فيها فما تغن النذر نفي أو استفهام إنكار .
[٦] فتول عنهم لعلمك إن الانذار لا ينجع فيهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر فظيع تنكره النفوس لانها لم تعهد مثله القمي قال الامام ٧ إذا خرج يدعوهم إلى ما ينكرون وقيل هو هول يوم القيامة ويأتي ما يؤيده وقرئ نكر بالتخفيف .
[٧] خشعا أبصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم يخرجون من قبورهم خاشعة ذليلة ابصارهم من الهول كأنهم جراد منتشر في الكثرة والتموج والانتشار في الامكنة .
[٨] مهطعين إلى الداع مسرعين مادي أعناقهم إليه أو ناظرين إليه القمي إذا رجع فيقول ارجعوا يقول الكافرون هذا يوم عسر صعب .
في الكافي عن السجاد عن أبيه عن أمير المؤمنين : في حديث يوم القيامة قال فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم يا معشر الخلائق أنصتوا واستمعوا منادي الجبار قال فيسمع آخرهم كما يسمع أو لهم قال فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم وتفزع قلوبهم ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداع قال فعند ذلك يقول الكافر هذا يوم عسير .
[٩] كذبت قبلهم قبل قومك قوم نوح فكذبوا عبدنا نوحا وقالوا مجنون وازدجر وزجر عن التبليغ بأنواع الاذية القمي أي اذوه وأرادوا رجمه .
[١٠] فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر فانتقم لي منهم وذلك بعد يأسه منهم .
في الكافي عن الباقر ٧ قال لبث فيهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم سرا وعلانية فلما أبوا وعتوا قال رب أنى مغلوب فانتصر .