التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٧٤ - مكية عدد آيها ستون آية بالاجماع
تذكرون ففرق بين قبل وبعد ليعلم ان لا قبل له ولا بعد الحديث .
[٥٠] ففروا إلى الله قيل فروا من عقابه بالايمان والتوحيد وملازمة الطاعة .
وفي الكافي والمعاني عن الباقر ٧ ففروا إلى الله قال حجوا إلى الله .
وفي المجمع عن الصادق ٧ مثله إني لكم منه نذير مبين قيل أي من عذابه المعد لمن اشرك وعصى .
[٥١] ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إنى لكم منه نذير مبين تكرير للتأكيد أو الاول مرتب على ترك الايمان والطاعة والثاني على الاشراك .
[٥٢] كذلك أي الامر مثل ذلك والاشارة إلى تكذيبهم الرسول وتسميتهم إياه ساحرا أو مجنونا ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون كالتفسير له .
[٥٣] أتواصوا به أي كأن الاولين والاخرين منهم أوصى بعضهم بعضا بهذا القول حتى قالوه جميعا بل هم قوم طاغون اضراب عن أن التواصي جامعهم لتباعد ايامهم إلى ان الجامع لهم على هذا القول مشاركتهم في الطغيان الحامل عليه .
[٥٤] فتول عنهم فأعرض عن مجادلتهم بعدما كررت عليهم الدعوة فأبوا إلا الاصرار والعناد فما أنت بملوم على الاعراض بعد ما بذلت جهدك في البلاغ .
[٥٥] وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين فإنها تزداد بصيرة .
في الكافي عن الباقر والصادق ٨ انهما قالا ان الناس لما كذبوا رسول الله ٦ هم الله تبارك وتعالى باهلاك أهل الارض عليا فما سواه بقوله فتول عنهم فما أنت بملوم ثم بدا له فرحم المؤمنين ثم قال لنبيه ٦ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين والقمي مثله .
وفي العيون عن الرضا ٧ أراد هلاكهم ثم بدا لله فقال وذكر الاية .