التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٧
وهم لا يظلمون بنقص ثواب وتضعيف عذاب .
[٢٣] أفرايت من اتخذ إلهه هويه قيل كان أحدهم يستحسن حجرا فيعبده فإذا رأى أحسن منه رفضه إليه .
والقمي قال نزلت في قريش كلما هووا شيئا عبدوه وقال وجرت بعد رسول الله ٦ في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين ٧ واتخذوا إماما بأهوائهم وأضله الله على علم وخذله عالما بضلاله وفساد جوهر روحه وختم الله على سمعه وقلبه فلا يبالي بالمواعظ ولا يتفكر في الايات وجعل على بصره غشاوة فلا ينظر بعين الاستبصار والاعتبار فمن يهديه من بعد الله من بعد إضلاله أفلا تذكرون .
[٢٤] وقالوا ما هي ما الحياة إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها نموت ونحيى قيل أي نموت نحن آخرون ممن يأتون بعدنا .
والقمي هذا مقدم ومؤخر لان الدهرية لم يقروا بالبعث والنشور بعد الموت وإنما قالوا نحيى ونموت وما يُهلكنا إلا الدهر إلا مرور الزمان وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون إذ لا دليل لهم عليه القمي فهذا ظن شك ونزلت هذه الاية في الدهرية وجرت في الذين فعلوا ما فعلوا بعد رسول الله ٦ بأمير المؤمنين ٧ وبأهل بيته : وإنما كان إيمانهم إقرارا بلا تصديق خوفا من السيف ورغبة في المال .
وفي الكافي عن الصادق ٧ في حديث وجوه الكفر قال فأما كفر الجحود فهوالحجود بالربوبية وهو قول من يقول لا رب ولا جنة ولا نار وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم الدهرية وهم الذين يقولون وما يهلكنا إلا الدهر وهو دين وضعوه لانفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبت منهم ولا تحقيق لشئ مما يقولون قال الله عز وجل إن هم إلا يظنون إن ذلك كما يقولون .
وفي المجمع عن النبي ٦ إنه قال لا تسبوا الدهر فإن الله هو