التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٥ - مدنية عدد آيها تسع وعشرون آية بالاجماع
في إظهارهم الاسلام ولا يكرهون ولا ينكر عليهم شيء يفعلونه من شرائع الاسلام فقبلوا ذلك فلما أجابهم رسول الله ٦ إلى الصلح أنكر عامة أصحابه وأشد ما كان انكارا عمر فقال يا رسول الله ألسنا على الحق وعدونا على الباطل فقال نعم قال فنعطي الذلة في ديننا فقال إن الله عز وجل قد وعدني ولن يخلفني قال ولو أن معي أربعين رجلا لخالفته ورجع سهيل بن عمرو وحفص بن الاحنف إلى قريش فأخبراهم بالصلح فقال عمر يا رسول الله ألم تقل لنا أن ندخل المسجد الحرام ونحلق مع المحلقين فقال أمن عامنا هذا وعدتك قلت لك إن الله عز وجل قد وعدني ان أفتح مكة وأطوف وأسعى واحلق مع المحلقين فلما أكثروا عليه قال لهم إن لم تقبلوا الصلح فحاربوهم فمروا نحو قريش وهم مستعدون للحرب وحملوا عليهم فانهزم أصحاب رسول الله ٦ هزيمة قبيحة ومروا برسول الله ٦ فتبسم رسول الله ٦ ثم قال يا علي خذ السيف واستقبل قريشا فأخذ أمير المؤمنين ٧ سيفه وحمل على قريش فلما نظروا إلى أمير المؤمنين ٧ تراجعوا ثم قالوا يا علي بدا لمحمد ٦ فيما أعطانا فقال لا وتراجع أصحاب رسول الله ٦ مستحيين وأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله فقال لهم رسول الله ٦ ألستم أصحابي يوم بدر إذ أنزل الله عز وجل فيكم إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم إنى ممدكم بألف من الملئكة مردفين ألستم أصحابي يوم احد إذ تصعدون ولا تلون على أحد والرسول يدعوكم في أخريكم ألستم أصحابي يوم كذا ألستم أصحابي يوم كذا فاعتذروا إلى رسول الله ٦ وندموا على ما كان منهم وقالوا الله أعلم ورسوله فاصنع ما بدا لك ورجع حفص بن الاحنف وسهيل ابن عمرو إلى رسول الله ٦ فقالا يا محمد قد أجابت قريش إلى ما اشترط من إظهار الاسلام وان لا يكره أحد على دينه فدعا رسول الله ٦ بالمكتب ودعا أمير المؤمنين ٧ وقال له اكتب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل ابن عمرو لا نعرف الرحمن اكتب كما كان يكتب آباؤك باسمك اللهم فقال رسول الله ٦ اكتب باسمك اللهم فإنه اسم من أسماء الله ثم اكتب هذا ما تقاضى عليه محمد سول الله ٦ والملا من قريش فقال سهيل بن عمرو ولو