التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٤ - مكية عدد آيها ثماني آيات بالاجماع
[٥] فان مع العسر كضيق الصدر والوزر المنقض للظهر وضلال القوم وإيذائهم . يسرا كشرح الصدر ووضع الوزر وتوفيق القوم للاهتداء والطاعة فلا تيأس من روح الله إذا اراك ما يغمك .
[٦] إن مع العسر يسرا تأكيد واستئناف بوعد يسر آخر كثواب الاخرة .
في المجمع عن النبي ٦ انه خرج مسرورا فرحا وهو يضحك ويقول لن يغلب عسر يسرين فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا قيل الوجه فيه ان العسر معرف باللام فلا يتعدد سواء كان للعهد أو الجنس واليسر منكر فالثاني غير الاول
[٧] فإذا فرغت فانصب .
[٨] وإلى ربك فارغب قيل يعني إذا فرغت من عبادة عقبها باخرى واوصل بعضها ببعض ولا تخل وقتا من اوقاتك فارغا لم تشغله بعبادة .
وفي المجمع عن الباقر والصادق ٨ فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة يعطك .
وعن الصادق ٧ هو الدعاء في دبر الصلاة وأنت جالس .
والقمي عنه ٧ قال فإذا فرغت فانصب من نبوتك فانصب عليا وإلى ربك فارغب في ذلك .
وفي الكافي عنه ٧ في حديث قال يقول فإذا فرغت فانصب علمك واعلن وصيك فأعلمهم فضله علانية فقال من كنت مولاه فعلي مولاه الحديث قال وذلك حين اعلم بموته ونعيت إليه نفسه والقمي إذا فرغت فانصب أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ٧ والمستفاد من هذه الاخبار أنه بكسر الصادمن النصب بالتسكين بمعنى الرفع والوضع يعني فإذا فرغت من أمر تبليغ الرسالة وما يجب عليك انهاؤه من الشرائع والاحكام فانصب علمك بفتح اللام أي ارفع علم هدايتك للناس وضع من يقوم به خلافتك موضعك حتى يكون قائما مقامك من بعدك بتبليغ الاحكام وهداية الانام لئلا ينقطع خيط الهداية والرسالة بين الله وبين عباده بل يكون ذلك