التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١١ - مكية اثنتان وعشرون آية بالاجماع
فقال اللهم اكفينهم بما شئت فرجف بهم الجبل فتدهدهوا اجمعون وجاء إلى الملك فقال ما صنع أصحابك فقال كفانيهم الله فأرسل به مرة اخرى قال انطلقوابه فلججوه في البحر فإن رجع وإلا فغرقوه فانطلقوا به في قرقور فلما توسطوا به البحر قال اللهم اكفينهم بما شئت فانكفئت بهم السفينة وجاء حتى قام بين يدي الملك فقال ما صنع أصحابك فقال كفانيهم الله ثم قال إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما امرك به اجمع الناس ثم اصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضعه على كبد القوس ثم قل باسم رب الغلام فإنك ستقتلني قال فجمع الناس وصلبه ثم أخذ سهما من كنانته فوضعه على كبد القوس وقال باسم رب الغلام فرمى فوقع في صدغه فمات فقال الناس آمنا برب الغلام فقيل له ارأيت ما كنت تخاف قد نزل والله بك آمن الناس فأمر بالا خدود فخددت على أفواه السكك ثم أضرمها نارا فقال من رجع عن دينه فدعوه ومن أبي فاقحموه فيها فجعلوا يقتحمونها وجاءت امرأة بابن لها فقال لها يا امه اصبري فانك على الحق قال ابن المسيب كنا عند عمر بن الخطاب إذ ورد عليه انهم احتفروا فوجدوا ذلك الغلام وهو واضع يده على صدغه فكلما مدت يده عادت إلى صدغه فكتب عمر واروه حيث وجدتموه .
[١٠] إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات بلاهم بالاذى ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم بكفرهم ولهم عذاب الحريق العذاب الزائد في الاحراق بفتنتهم وقيل المراد بالذين فتنوا أصحاب الاخدود وبعذاب الحريق ما روى أن النار انقلب عليهم فاحرقتهم .
[١١] إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجرى من تحتها الانهار ذلك الفوز الكبير إذ الدنيا وما فيها يصغر دونه .
[١٢] ان بطش ربك لشديد مضاعف عنفه فإن البطش أخذ بعنف .
[١٣] إنه هو يبدئ ويعيد يبدأ الخلق ويعيده .
[١٤] وهو الغفور الودود لمن تاب واطاع .
[١٥] ذو العرش المجيد العظيم في ذاته وصفاته .