التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٦٣ - وتسمى سورة الدهر قيل مكية كلها وقيل مدنية كلها وقيل مدنية
[١٣] متكئين فيها على الارائك قال الاريكة السرير عليه الحجلة لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا قيل يعني إنه يمر عليهم هواء معتدل لا حار محمى ولا بارد مؤذي .
[١٤] ودانية عليهم ظلالها قريبة منهم وذللت قطوفها تذليلا سهل التناول .
القمي ذلت عليهم ثمارها ينالها القائم والقاعد .
وفي الكافي عن النبي ٦ وذللت قطوفها تذليلا من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بعينه وهو متكئ .
[١٥] ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب القمي الاكواب الاكواز العظام التي لا اذان لها ولا عرى كانت قواريرا .
[١٦] قواريرا من فضة أي تكون جامعة بين صفا الزجاجة وشفيفها وبياض الفضة ولينها .
في المجمع عن الصادق ٧ والقمي قال ينفذ البصر في فضة الجنة كما ينفذ في الزجاج وقرئ قواريرا بالتنوين فيهما وفي الاولى خاصة قدروها تقديرا قيل أي قدروها في أنفسهم فجاءت مقاديرها وأشكالها كما تمنوها أو قدروها بأعمالهم الصالحة فجاءت على حسبها أو قدر الطائفون بها شرابها على قدر اشتهائهم .
والقمي يقول صنعت لهم على قدر تقلبهم لا تحجر فيها ولا فضل .
[١٧] ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ما يشبه الزنجبيل في الطعم قيل كانت العرب يستلذون الشراب الممزوج به .
[١٨] عينا فيها [١] تسمى سلسبيلا قيل لسلاسة انحدارها في الحلق وسهولة
[١] أي تمزج الخمر بالزنجبيل ، والزنجبيل من عين تسمى تلك العين سلسبيلا .