التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥ - وهي مدنية
فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم أقبل علينا بوجهه فقال ألا اخبركم بأشراط الساعة فكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رحمة الله عليه فقال بلى يا رسول الله فقال إن من أشراط القيامة إضاعة الصلاة واتباع الشهوات والميل مع الاهواء وتعظيم أصحاب المال وبيع الدين بالدنيا فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره قال سلمان إن هذا لكائن يا رسول الله قال إي والذي نفسي بيده يا سلمان ان عندها يليهم امراء جورة ووزراء فسقة وعرفاء ظلمة وامناء خونة فقال سلمان وإن هذا لكائن يا رسول الله قال اي والذي نفسي بيده يا سلمان إن عندها يكون المنكر معروفا والمعروف منكرا ويؤتمن الخائن ويخون الامين ويصدق الكاذب ويكذب الصادق قال سلمان وإن هذا لكائن يا رسول الله قال اي والذي نفسي بيده يا سلمان فعندها تكون امارة النساء ومشاورة الاماء وقعود الصبيان على المنابر ويكون الكذب ظرفا والزكاة مغرما والفئ مغنما ويجفو الرجل والديه ويبرصديقه ويطلع الكوكب المذنب قال سلمان وإن هذا لكائن يا رسول الله قال اي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ويكون المطر غيضا ويغيض الكرام غيضا ويحتقر الرجل المعسر فعندها تقارب الاسواق قال هذا لم أبع شيئا وقال هذا لم اربح شيئا فلا ترى إلا ذاما لله قال سلمان وإن هذا لكائن يا رسول الله قال اي والذي نفسي بيده يا سلمان فعندها يليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم وإن سكتوا استباحوهم ليستأثرون بفيئهم وليطأون حرمتهم وليسفكن دماءهم وليملان قلوبهم دغلا ورعبا فلاتراهم إلا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين قال سلمان وإن هذا لكائن يا رسول الله قال إي والذي نفسي بيده يا سلمان إن عندها يؤتى بشئ من المشرق وشئ من المغرب يلون امتي فالويل لضعفاء امتي منهم والوليل لهم من الله لا يرحمون صغيرا ولا يوقرون كبيرا ولا يتجافون عن مسئ جثتهم جثة الادميين وقلوبهم قلوب الشياطين قال سلمان وإن هذا لكائن يا رسول الله قال إي والذي نفسي بيده يا سلمان وعندها يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال وتركبن ذوات الفروج السروج فعليهن من امتي لعنة الله قال سلمان وإن هذا لكائن يا