التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤٣ - مكية وقيل مدنية وقيل بعضها مكي وبعضها مدني
[١٦] فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا ثقيلا .
[١٧] فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا من شدة هوله .
القمي من الفزع حيث يسمعون الصيحة قال يقول كيف إن كفرتم تتقون ذلك اليوم .
[١٨] السماء منفطر به [١] منشق كان وعده مفعولا .
إن هذه الايات الموعدة تذكرة عظة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا أي تقرب إليه بسلوك التقوى .
[٢٠] إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى اليل ونصفه وثلثه وثلثه بالنصب وطائفة من الذين معك والله يقدر اليل والنهار لا يعلم مقادير ساعاتهما كما هي إلا الله علم أن لن تحصوه أن لن تحصو تقدير الاوقات ولن تستطيعوا ضبط الساعات فتاب عليكم بالترخيص في ترك القيام المقدر ورفع التبعة فيه فاقرءوا ما تيسر من القرآن فصلوا بما تيسر عليكم من القراءة .
في المجمع عن الرضا عن أبيه عن جده : قال ما تيسر منه لكم فيه خشوع القلب وصفاء السر .
والقمي عن الباقر ٧ في قوله إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه ففعل النبي ٦ ذلك وبشر الناس به فاشتد ذلك عليهم وعلم أن لن تحصوه وكان الرجل يقوم ولا يدري متى ينتصف الليل ومتى يكون الثلثان وكان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه فأنزل الله إن ربك يعلم أنك تقوم إلى قوله علم أن لن تحصوه يقول متى يكون النصف والثلث نسخت هذه الاية فاقرءوا ما تيسر من القرآن واعلموا أنه لم يأت نبي قط إلاخلا بصلاة الليل ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل علم أن سيكون منكم مرضى استئناف يبين حكمة اخرى مقتضية للترخيص والتخفيف وآخرون يضربون في الارض يبتغون
[١] الهاء تعود إلى اليوم ، وهذا كما يقال فلان بالكوفة .