التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٣٢ - مكية عدد آيها ثمان وعشرون آية
إلا خسارا واتبعوا رؤسائهم البطرين بأموالهم المغترين بأولادهم بحيث صار ذلك سببا لزيادة خسارهم في الاخرة وفيه أنهم إنما اتبعوهم لوجاهة حصلت لهم بأموال وأولاد أدت بهم إلى الخسار القمي قال واتبعوا الاغنياء وقرئ وولده بالضم والسكون .
[٢٢] ومكروا مكرا كبارا كبيرا في الغاية .
[٢٣] وقالوا لا تذرن الهتكم أي عبادتها ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ولا تذرن هؤلاء خصوصا قيل هي أسماء رجال صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا صوروا تبركا بهم فلما طال الزمان عبدوا وقد انتقلت إلى العرب والقمي قال كان قوم مؤمنين قبل نوح ٧ فماتوا فحزن عليهم الناس فجاء إبليس فاتخذلهم صورهم ليأنسوا بها فأنسوا بها فلما جاءهم الشتاء ادخلوهم البيوت فمضى ذلك القرن وجاء القرن الاخر فجاءهم إبليس فقال لهم إن هؤلاء آلهة كان آباؤكم يعبدونها فعبدوهم وضل منهم بشركثير فدعا عليهم نوح ٧ فأهلكهم الله .
وفي العلل عن الصادق ٧ ما يقرب منه والقمي قال كانت ود صنما لكلب وسواع لهذيل ويغوث لمراد ويعوق لهمدان ونسر لحصين وقرئ ودا بالضم .
[٢٤] وقد أضلوا كثيرا يعني الرؤساء أو الاصنام ولا تزد الظالمين إلا ضلالا القمي قال هلاكا وتدميرا .
[٢٥] مما خطيئاتهم وما مزيدة للتأكيد والتفخيم وقرئ مما خطاياهم اغرقوا بالطوفان فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا إذ لا يقدر آلهتهم على نصرهم .
[٢٦] وقال نوح رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا أي أحدا .
[٢] إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا .
القمي عن الباقر ٧ إنه سئل ما كان علم نوح حين دعا على قومه أنهم