التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٤ - مكي وما بعده مدني وهي إثنتان وخمسون آية بالاجماع
اليوم إن لكم لما تحكمون جواب القسم المضمن في أم لكم أيمان .
[٤٠] سلهم أيهم بذلك زعيم بذلك الحكم كفيل يدعيه ويصححه .
[٤١] أم لهم شركاء يجعلونهم في الاخرة مثل المؤمنين أو يشاركونهم في هذا القول فهم يقلدونهم إذ لا أقل من التقليد فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين في دعواهم .
[٤٢] يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون .
[٤٣] خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة يوم يشتد الامر ويصعب الخطب وكشف الساق مثل في ذلك وأصله تشمير المخدورات عن سوقهن في الهرب أو يوم يكشف عن أصل الامر وحقيقته بحيث يصير عيانا مستعار من ساق الشجر وساق الانسان وتنكيره للتهويل أو للتعظيم .
في المجمع عن الباقر والصادق ٨ إنهما قالا في هذه الاية افحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الابصار وبلغت القلوب الحناجر لمارهقهم من الندامة والخزي والذلة وفي التوحيد عن الصادق ٧ مثله .
وفيه وفي العيون عن الرضا ٧ قال حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجدا ويدبح أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود وفي المجمع في الخبر أنه يصير ظهور المنافقين كالسفافيد وفي الجوامع وفي الحديث تبقى أصلابهم طبقا واحدا أي فقارة واحدة لا تثنى وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون .
في التوحيد عن الصادق ٧ وهم سالمون أي مستطيعون يستطيعون الاخذ بما امروا به والترك لما نهوا عنه ولذلك ابتلوا ثم قال ليس شيء مما امروا به ونهوا عنه إلا ومن الله عز وجل فيه إبتلاء وقضاء قيل وفيه وعيد لمن سمع النداء إلى الصلاة فلم يجب وقعد عن الجماعة والقمي قال يكشف عن الامور التي خفيت وما غصبوا آل محمد صلوات الله عليهم حقهم ويدعون إلى السجود قال يكشف لامير المؤمنين ٧ فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر يعني قرونها فلا يستطيعون أن يسجدوا وهي عقوبة لانهم لم يطيعوا الله في الدنيا في أمره وهو قوله وقد