التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٥ - مدنية عدد آيها اثنتا عشرة آية بالاجماع
ان تتوبا إلى الله خطاب لحفصة وعائشة على الالتفات للمبالغة في المعاتبة فقد صغت قلوبكما فقد وجد منكما ما يوجب التوبة وهو ميل قلوبكما عن الواجب من مخالصة الرسول بحب ما يحبه وكراهة ما يكرهه وإن تظاهرا عليه وإن تتظاهرا عليه بما يسوءه وقرئ بالتخفيف .
في المجمع والامالي عن ابن عباس أنه سأل عمر بن الخطاب من اللتان تظاهرتا على رسول الله ٦ فقال عائشة وحفصة .
وفي الجوامع عن الكاظم ٧ إنه قرأ وإن تظاهروا عليه .
أقول : كأنه أشرك معهما أبويهما فإن الله هو موله وجبريل وصالح المؤمنين فلن يعدم من يظاهره فان الله ناصره وجبرئيل رئيس الكروبيين قرينه وعلي بن أبي طالب اخوه ووزيره ونفسه والملئكة بعد ذلك ظهير مظاهرون .
القمي عن الباقر ٧ قال وصالح المؤمنين هو علي بن أبي طالب ٧ .
وفي المجمع عنه ٧ قال لقد عرف رسول الله ٦ عليا أصحابه مرتين أما مرة فحيث قال من كنت مولاه فعلي مولاه وأما الثانية فحيث ما نزلت هذه الاية فان الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمنين أخذ رسول الله ٦ بيد علي ٧ وقال يا أيها الناس هذا صالح المؤمنين وقالت أسماء بنت عميس سمعت النبي ٦ يقول وصلح المؤمنين علي ابن أبي طالب ٧ .
قال ووردت الرواية من طريق العام والخاص أن المراد بصالح المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ .
[٥] عسى ربه إن طلقكن أن يبدله وقرئ بالتخفيف أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات صائمات ثيبات وأبكارا وسط العاطف بينهما لتنافيهما ولانهما في حكم صفة واحدة إذ المعنى مشتملات على الثيبات والابكار .