التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٠ - وتسمى سورة النساء القصرى مدنية بالاجماع عدد آيها إثنتا عشرة آية
وعنه ٧ سئل عن الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشر فقال إن كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من الاول واستقبلت عدة اخرى من الاخير ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقى عليها من الاول وهو خاطب من الخطاب ذلك ومن يتق الله في أحكامه فيراعي حقوقها يجعل له من أمره يسرا يسهل عليه أمره ويوفقه للخير .
[٥] ذلك إشارة إلى ما ذكر من الاحكام أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله في أمره يكفر عنه سيئاته فإن الحسنات يذهبن السيئات ويعظم له أجرا بالمضاعفة .
[٦] أسكنوهن من حيث سكنتم أي مكانا من سكناكم من وجدكم من وسعكم ولا تضاروهن في السكنى لتضيقوا عليهن فتلجئوهن إلى الخروج .
في الكافي عن الصادق ٧ لا يضار الرجل إمرأته إذا طلقها فيضيق عليها حتى تنتقل قبل أن تنقضي عدتها فإن الله قد نهى عن ذلك ثم تلا هذه الاية وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فيخرجن من العدة القمي قال المطلقة التي للزوج عليها رجعة لها عليه سكنى ونفقة مادامت في العدة فإن كانت حاملا ينفق عليها حتى تضع حملها .
وفي الكافي عن الباقر ٧ إن المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها إنما هي التي لزوجها عليها رجعة .
وفي التهذيب عن الصادق ٧ إنه سئل عن المطلقة ثلاثا الها النفقة والسكنى قال احبلي هي قيل لا قال فلا وفي معناه أخبار اخر فإن أرضعن لكم بعد انقطاع علقة النكاح فآتوهن اجورهن على الارضاع واتمروا بينكم بمعروف وليأتمر بعضكم بعضا بجميل في الارضاع والاجر وإن تعاسرتم تضايقتم فسترضع له اخرى امرأة اخرى وفيه معاتبة للام على المعاسرة .
[٧] لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتيه الله أي فلينفق كل من الموسر والمعسر ما بلغه من وسعه لا يكلف الله نفسا إلا ما اتيها إلا وسعها وفيه