التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٩ - وتسمى سورة النساء القصرى مدنية بالاجماع عدد آيها إثنتا عشرة آية
يتوكل على الله فهو حسبه كافيه إن الله بالغ أمره يبلغ ما يريده ولا يفوته مراد وقرئ بالاضافة قد جعل الله لكل شيء قدرا تقديرا أو مقدارا لا يتغير وهو بيان لوجوب التوكل وتقرير لما تقدم من الاحكام وتمهيد لما سيأتي من المقادير .
في الكافي عن الكاظم ٧ انه سئل عن هذه الاية فقال للتوكل على الله درجات منها أن تتوكل على الله في امورك كلها فما فعل بك كنت عنه راضيا تعلم أنه لا يألوك خيرا وفضلا وتعلم أن الحكم في ذلك له فتوكل على الله بتفويض ذلك إليه وثق به فيها وفي غيرها وفي المعاني مرفوعا جاء جبرائيل إلى النبي ٦ فقال له يا جبرئيل ما التوكل على الله فقال العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع واستعمال اليأس من الخلق فإذا كان العبد كذلك لم يعتمد إلى أحد سوى الله ولم يرج ولم يخف سوى الله ولم يطمع في أحد سوى الله فهذا هو التوكل .
[٤] واللائي يئسن من المحيض من نسائكم فلا يحضن إن ارتبتم شككتم في امرهن أي جهلتم فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن ام لعارض .
في المجمع عن أئمتنا : هن اللواتي أمثالهن يحضن لانهن لو كن في سن من لا تحيض لم يكن للارتياب معنى فعدتهن ثلاثة أشهر روي أنه لما نزلت والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء قيل فما عدة اللائي لم يحضن فنزلت واللائي لم يحضن أي واللائي لم يحضن بعد ذلك وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن .
في المجمع عنهم : هي في الطلاق خاصة .
أقول : يعني دون الموت فإن عدتهن فيه أبعد الاجلين .
في الكافي عن الصادق ٧ سئل عن رجل طلق إمرأته وهي حبلى وكان في بطنها إثنان فوضعت واحدا وبقي واحد قال تبين بالاول ولا تحل للازواج حتى تضع ما في بطنها .