التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٠ - مدنية بالاجماع وهي إحدى عشر آية
ثم قال يا غلام صدق فوك ووعى قلبك وأنزل الله فيما قلت قرآنا فلما نزل جمع أصحابه وقرأ عليهم سورة المنافقين ففضح الله عبد الله بن ابي قال القمي فلما نعتهم الله لرسوله وعرفهم مشى إليهم عشايرهم فقالوا لهم قد افتضحتم ويلكم فأتوا نبي الله يستغفر لكم فلووا رؤوسهم وزهدوا في الاستغفار وفي رواية إن ولد عبد الله بن ابي أتى رسول الله ٦ فقال يا رسول الله إن كنت عزمت على قتله فمرني أن اكون أنا الذي أحمل إليك رأسه فوالله لقد علمت الاوس والخزرج اني أبرهم ولدا بوالده فإني أخاف أن تأمر غيري فيقتله فلا تطيب نفسي ان انظر إلى قاتل عبد الله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال رسول الله بل نحسن لك صحابته مادام معنا .
وفي الكافي عن الكاظم ٧ قال إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين وجعل من جحد وصيه إمامته كمن جحد محمدا وأنزل بذلك قرآنا فقال يا محمد إذا جاءك المنافقون بولاية وصيك قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين بولاية علي ٧ لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله والسبيل هو الوصي إنهم ساء ما كانوا يعملون ذلك بأنهم آمنوا برسالتك وكفروا بولاية وصيك فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون يقول لا يعقلون نبوتك وإذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم لووا رؤوسهم قال الله ورأيتهم يصدون عن ولاية علي ٧ وهم مستكبرون عليه ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم فقال سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدى القوم الفاسقين يقول الظالمين لوصيك .
[٩] يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله لا يشغلكم تدبيرها والاهتمام بها عن ذكره كالصلاة وسائر العبادات ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون لانهم باعوا العظيم الباقي بالحقير الفاني .
[١٠] وأنفقوا مما رزقناكم بعض أموالكم ادخارا للاخرة من قبل أن يأتي